يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

157

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لو لم يستثنوا لما بينت لهم إلى آخر الأبد ) يعني : لو لم يقولوا في السؤال الآخر : إن شاء الله ، لدام تحيرهم ، وهذا كما قال تعالى في سورة الكهف : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ الكهف 23 - 24 ] وسيأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة بيان . ومنها : أنه لا يجوز السؤال على وجه التعنت ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لو اعترضوا أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم ، ولكن شددوا فشدد اللّه عليهم ) « 1 » . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إياكم والأغلوطات ) « 2 » . والسؤال منقسم إلى أقسام : الأول : لطلب الفائدة ، فهذا محمود ، ولكن له آداب الثاني : قبيح ، وهو لطلب التطاول بإفحام المسؤول ، وإبانة عجزه . الثالث : جائز ، وهو أن يكون طلبا للاختبار ، ممن يحتاج إلى اختباره ، من داع إلى الإمامة ، أو طالب الحكم ، أو متصد لتدريس ، ونحو ذلك . ومنها : ثبوت القود ؛ لأن في القصة أنه قتل القاتل . ومنها : أخذ الجماعة بالواحد ؛ لأن في إحدى الروايات أن القاتل اثنان ، وسيأتي بيان هذا الحكم إن شاء اللّه تعالى . ومنها : أن القاتل عمدا لا يرث ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا ميراث لقاتل بعد صاحب البقرة ) .

--> ( 1 ) قال ابن حجر في تخريج الكشاف ( ابن مردويه ، والبزار ، وابن أبي حاتم ، كلهم من طريق الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة مرفوعا . . الخ . ( 2 ) أخرجه أبو داود 3 / 321 رقم 3656 . والاغلوطات : هي المسائل الشديدة الصعبة ، وهي المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها ، فيهيج بذلك شر وفتنة ، وإنما نهي عنها لأن الغالب فيها أنها تكون غير نافعة . ( ح / ص ) .