يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
144
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال الحاكم « 1 » : إذا ذكر الليالي دخلت فيها الأيام « 2 » ، وإن ذكر الأيام لم تدخل فيها الليالي . قوله تعالى ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ البقرة : 52 ] الثمرة من ذلك : أن توبة المرتد مقبولة ، وذلك لأنهم ارتدوا بعبادتهم للعجل لما قال لهم السامري : هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى [ طه : 88 ] وقد ذهب إلى هذا أكثر العلماء . ومن حججهم قوله تعالى : في سورة النساء : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا [ النساء : 137 ] فأثبت اللّه سبحانه إيمانا بعد كفر قد تقدمه إيمان . ومنهم من قال : لا تقبل توبة المرتد . ولو أنه تكرر منه الإيمان والردة ، قبلت توبته عند الجمهور من العلماء . وقال « 3 » إسحاق بن راهويه : إذا ارتد في الدفعة الثالثة لم تقبل توبته بعد ذلك . لكن الاستدلال بهذه الآية على هذا الحكم مبني على : أن شرائع من تقدمنا تلزمنا ، ما لم تنسخ عنا ، وهذا ظاهر المذهب ، نص عليه المؤيد بالله ، واختاره المنصور بالله ، وابن الحاجب ، وإليه ذهب بعض الحنفية ،
--> ( 1 ) ولفظ الحاكم في التهذيب : ( ويقال : لم قال ( أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) ولم يقل : أربعين يوما ؟ قلنا : لأنه إذا ذكر الليالي دخل فيه الأيام ، وإذا ذكر الأيام لم تدخل فيه الليالي ) . ( 2 ) ولعل الوجه أنه لا يصح اعتكاف الليل وحد بخلاف العكس . ح ص . ( 3 ) في نسخ أ ( قال إسحاق بن راهويه ) بدون واو .