يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
141
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد والظن بمعنى : ترجيح أحد المجوزين ، وقد يصيب ويخطئ ، وقد يكون بمعنى الشك ، ومنه قوله تعالى : وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ [ الفتح : 12 ] والمعنى بالظن في قوله تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ أي : يعلمون . وقيل : المراد أنه لا يفارق قلبه ظنّ الموت في كل وقت ، فلا يكون بمعنى العلم . قوله تعالى يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [ البقرة : 47 ] الثمرة من ذلك : أن النعمة على الآباء نعمة على الأبناء ، فيثبت جزاء الولاء لمعتق الآباء ؛ لأن الميراث فيه بالنعمة . وذلك لأن المعنى : اذكروا نعمتي التي أنعمت على آبائكم ، وإنما كانت النعمة على آبائهم نعمة عليهم ؛ لأن الشرف بما أعطى آباءهم من الملك ، وعلم الدين - يكون شرفا للأبناء . وقوله تعالى : عَلَى الْعالَمِينَ قال الحسن : المراد عالمي زمانهم ، وكذا عن مجاهد ، وقتادة ، وأبي العالية . وقيل : بالتفضيل في شيء مخصوص لا في جميع الأشياء ، ولا خلاف أن أمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أفضل الأمم ، وقد قال تعالى في سورة آل عمران : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ والذكر الواجب للنعمة يكون بالقلب ، وأما باللسان فقال الحاكم : إنما يجب عند تهمة الجحود .