يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
138
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فهناك يسمع ما تقول ويقتدى * بالقول منك وينفع التعليم تصف الدواء لذي السقام من الردى * ومن الردى قد كنت أنت سقيم قال في الحلل : وقيل : إنها للأخطل « 1 » ، وقيل : إنها للمتوكل الليثي « 2 » . والبر : الإحسان ، وفي المثل « لا يعرف الهر من البر » « 3 » يعني : من يبره ممن يهر عليه ، وقيل : السنور من الفأرة ، وقيل : الهر - دعاء الغنم ، والبر : سوقها ، والبر : يطلق على كل خير . قوله تعالى وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [ البقرة : 45 ] الثمرة من ذلك : أنه ينبغي الاستعانة على البلايا والنوائب بالصبر عليها ، والالتجاء
--> ( 1 ) الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو ، أبو مالك ، من بني تغلب ، أبو مالك ، شاعر مصقول الألفاظ ، حسن الديباجة ، في شعره إبداع ، وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم جرير ، والفرزدق ، والأخطل نشأ على المسيحية في الجزيرة . ولد سنة 19 وتوفي سنة 90 ه . ( 2 ) المتوكل الليثي : هو المتوكل بن عبد اللّه بن نهشل بن مسافع بن وهب الليثي من شعراء الحماسة ، وكني بأبي جهمة ، وهو ليثي من ليث ابن بكر وقيل : كان زمن معاوية ، ونزل الكوفة . توفي سنة 85 ه قال الآمدي : وهو صاحب البيت المشهور ( لا تنه عن خلق . . . ) . وفي الأشعار المجموعة من مؤسسة الفرقان ( مجموع الأبيات لأبي الأسود الدؤلي ، وقد ورد البيت الأول ، وهو ( لا تنه عن خلق . . ) فقط ضمن قصائد للمذكورين ، وأما بقية الأبيات فلم توجد إلا في قصيدة لأبي الأسود الدؤلي . ( 3 ) الهر : الاسم من قولك : هررته هرا اي كرهته . وفي المثل : فلان لا يعرف هرا من بر اي لا يعرف من يكرهه ممن يبره . ويقال : الهر في هذا المثل : دعاء الغنم والبر سوقها .