يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

130

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ولحديث عبادة بن الصامت مع أهل الصفة « 1 » . وقال الناصر ، والشافعي : تجوز الأجرة لحديث الرقية « 2 » . الثانية : إجارة المصاحف والكتب ، وفي ذلك خلاف ، من أجاز تعليم القرآن بالأجرة جوز ذلك ، ومن منع منع ذلك ، إلا أبا العباس فأجاز إجارة الكتب لا المصاحف « 3 » ، ولكل قول شبهة « 4 » ودليل قياسي . الثالثة : أرباح المغصوب ، فالهادي عليه السّلام في قوله الظاهر يشبه « 5 » ذلك بالرشوة ؛ لأنه اكتسب من وجه محظور ، فقال : يتصدق بها .

--> ( 1 ) هو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم ، الأنصاري ، الخزرجي ، أبو الوليد ، صحابي جليل ، ورع ، أحد النقباء في بيعة العقبة ، شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وممن اشتركوا في فتح مصر ، وممن جمعوا القرآن في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومات بالرملة ، وقيل ببيت المقدس سنة 34 . والحديث : عن عبادة بن الصامت قال : كنت أعلم أناسا من أهل الصفة فأهدى إلي رجل منهم قوسا ، فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : إن أحببت أن يطوقك اللّه طوقا من نار فاقبلها ) زهور . وانظر ( ابن ماجة 2 / 730 رقم 2157 ) . ( 2 ) الحديث مشهور ( وهو أن أناسا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم ، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك ، فقالوا : هل معكم من دواء أوراق ؟ فقالوا : إنكم لم تقرونا ، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا ، فجعلوا لهم قطيعا من الشاء ب . . فقالوا لا نأخذه حتى نسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسألوه فضحك ب . قال : خذوها واضربوا لي بسهم ) أخرجه البخاري في كتاب الطب . ( 3 ) واختاره الإمام المهدي في الغيث ، والفرق بينهما في التأجير ، أن المقصود في القرآن اللفظ والمعنى ، وفي كتب الهداية المقصود المعنى فقط ، وهذا إذا كان يوجد غيرها يقوم مقامها ، أما إذا لم يوجد فلا يجوز اتفاقا . وأما أخذ الأجرة على تعليم ما في كتب الهداية فلا يجوز اتفاقا لأن المقصود المعنى ، وهو متحد . ( قوله اتفاقا ) يقال : فمع وجدانه في غيرها يكون من فروض الكفاية ، وهو ممنوع عند المانع فينظر . ( 4 ) في نسخة ( شبه ) ( 5 ) في نسخة ب ( شبّه ) .