يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

113

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لأنه لا يوصف بذلك إلا اللّه تعالى ، وقد قال النواوي « 1 » : يحرم تحريما غليظا . وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إن أخنع « 2 » اسم عند اللّه رجل تسمى بملك الأملاك ) وهذا لا حق بدلالة الآية . الحكم الرابع : [ أن طلب النسل يكون مندوبا إليه . . ] أن طلب النسل يكون مندوبا إليه ، رجاء أن يكون فيه من يطيع اللّه تعالى ؛ لأنه قد ذكر بعض المفسرين في قوله تعالى : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : 30 ] أن المراد أن يكون من ذريته أنبياء وأولياء وعلماء . وقد حكى اللّه تعالى دعاء زكريا عليه السّلام لربه في هبة الولد في مواضع من القرآن في آل عمران في قوله تعالى : قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ [ آل عمران : 38 ] وفي سورة مريم ، في قوله تعالى : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [ مريم : 5 ] وفي سورة الأنبياء في قوله تعالى : وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ [ الأنبياء : 89 ] وسأل إبراهيم عليه السّلام كما حكى اللّه تعالى في الصافات في قوله تعالى : رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [ الصافات : 100 ] وجعل تعالى حصول الولد الصالح نعمة ، ولهذا ذكر البشارة به نحو : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [ الصافات : 101 ] وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [ الصافات : 112 ] يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى [ مريم : 7 ] . ولكن إنما يستحب طلبه لصلاح في الدين ، ونفع يعود إلى الوالد ،

--> ( 1 ) النواوي هو : يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام ، النووي ، الدمشقي ، الشافعي ، أبو زكريا ، محي الدين ، علامة بالفقه والحديث ، مؤلفاته كثيرة ، ولد في نوى ، قاعدة ( الجولان ) من أرض حوران ( سوريا ) حاليا ، من أعمال دمشق سنة 631 ه وتوفي بها سنة 676 ه . ( 2 ) أي : أقبح وأذل .