يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

110

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الأنبياء خلفاء الله ، أي : جعلهم خلائف عن غيرهم . وقد ذكر الهادي عليه السّلام في الأحكام الجواز وأول من تسمى خليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أبو بكر الصديق « 1 » . وأول من تسمى بأمير المؤمنين - عمر بن الخطاب « 2 » . وهذا الاسم جائز اطلاقه لأئمة العدل ، وأما أئمة الجور فينبغي أن يفصل في ذلك ، فإن كان هذا يوهم أنهم على حق لم يجز ؛ لأن ذلك إغراء بالقبيح ، وإن كان لا يوهم ذلك ، فالأولى أن لا يقال ذلك ؛ لأنه عبارة تعظيم ، وأيضا فهو غير مطابق ففي ذلك تعرض للكذب ، وحكى

--> ( 1 ) أبو بكر الصديق هو : عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمر القرشي ، التيمي ، أبو بكر بن أبي قحافة أول الخلفاء ، بويع له بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكانت بيعته كما قال عمر : فلتة وقى اللّه شرها من وقى ، وتخلف عنه جماعة منهم أمير المؤمنين ، وسعد بن عبادة ، والزبير ، هو أول من أسلم بعد علي وخديجة ، ولقبه عتيق ، واستفتح في أيامه مدنا ، وسيرته مشهورة ، توفي بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء لقمان بقين من جمادى الآخرة سنة 13 ه وغسلته زوجته أسماء بنت عميس ، ودفن بجنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ( 2 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي المكي ، ثم المدني ، أبو حفص ، أسلم بعد مهاجرة الحبشة ، وكان إسلامه مكملا أربعين ، وكان لإسلامه موقع عند الكفار عظيم ، وصلوا يوم إسلامه في المسجد ، وتزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ابنته حفصة ، بويع له بعد وفاة أبي بكر ، واستفتحت في أيامه مدائن كثيرة ، منها : دمشق ، ثم القادسية ، حتى انتهى الفتح إلى حمص وجلولاء ، والرقة ، إلى ما يكثر تعداده ، وذل لوطأته ملوك فارس والروم ، ودون الدواوين ، وكتب التاريخ ، ومصر الأمصار ، وكان قتله لأربع بقين من ذي الحجة ، سنة 32 ه طعنه غلام المغيرة أبو لؤلؤة ، وقتل معه سبعة ، وجرح نحوهم ، وحمل إلى داره وسقوه اللبن فخرج من جرحه ، ثم جعل الأمر شورى في ستة ، كما هو مسطور في كتب السير ، والله أعلم .