يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
107
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومن الأدلة على ذلك أن اللّه سبحانه أوحى إلى نوح عليه السّلام بأن قال : « وجعلت كل دابة مأكلا لك ولذريتك » وشرائع من تقدمنا تلزمنا ما لم تنسخ ، ونهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير يدل على أنه خص المخرج ، وأباح ما عدا ذلك ، هكذا استدلال الأمير الحسين ، لكن الأخذ بمفهوم اللقب ضعيف . وتخريج المؤيد بالله لمذهب الهادي عليه السّلام أن ما لم يخص بتحليل من الحيوانات فهو محظور . والوجه : أن إيلام الحيوان محظور عقلا ، والآية مخصوصة بالإجماع ، إذ في الأرض ما هو محرم ، وإذا ثبت أنها مخصوصة ، وأنه قد خرج بعض ما في الأرض كالخمر ، والخنزير ونحو ذلك ، فهذه مسألة أصولية إذا خص العام هل يستدل به فيما عدا المخصوص أو لا ؟ وهل هو حقيقة في الباقي أو مجاز ؟ . يحكى عن أبي طالب ، والقاضي جعفر ، وكثير من المتكلمين أنه مجاز في الباقي « 1 » وعن بعض الحنفية ، وبعض الشافعية أنه حقيقة في
--> - والتقرير شرح التحرير ، أربعة مجلدة ، والمدخل ، والبديعة ، والإرشاد ، وينابيع النصيحة ، والعقد الثمين ، وثمرات الأفكار ، وغيرها ، قال في حواشي الفصول : هو مجتهد ، وفي الترجمان : له كرامات مشهورة ، وكان من أتباع الإمام المهدي أحمد بن الحسين إلى أن مات ، وما قيل في بعض الحواشي أنه بايع ابن وهاس فهو غلط قد تقدم ذكره ، والأمير هذا من أجل العترة ، ومصنفاته شاهدة بفضله وتقدمه ، وتوفي بعد قيام أخيه بخمس سنين سنة 662 ه وعمره ثمانون ، وقيل : ستون ، وقبره بهجرة تاج الدين برغافة . ( 1 ) في الفصول ( جمهور أئمتنا والمتكلمين ) وكل عموم خص فهو مجاز في الباقي مطلقا ، ( الحنابلة ، وأكثر الفريقين ) حقيقة مطلقا .