عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

43

الكنز في القراءات العشر

أخذ فيه القراءة لأجل التوثيق الجغرافي « 1 » . ج : الإيجاز غير المخلّ : تبنّي المؤلّف سمة الاختصار الذي لا يخلّ بالمعنى في مواطن عديدة من الكتاب . وتجلّت هذه السّمة واضحة في اختصاره لأسماء الأعلام عند إعادة ذكرها ، فلا يذكرها كاملة وإنّما يذكر كنية العلم أو لقبه أو نسبه « 2 » . وكذلك اختصاره لأسماء الكتب ، فلا يذكر اسم الكتاب كاملا وإنما اسمه المشهور « 3 » ، بل إنّه أحيانا لا يذكر اسم الكتاب وإنما يشير فقط إليه من خلال ذكر اسم مؤلّفه « 4 » . ومن اختصاره في قراءة الآيات ، أنه كان لا يعيد قراءة حرف ما إذا ورد سابقا أو ورد نظيره وإنما يكتفي بقوله : ( ذكر ) « 5 » ، وكذلك كان يقطع الكلام في قراءة حرف معيّن إذا كانت قراءته قد وردت قبلا في السّياق . مثال هذا ما أورده في سورة الأنعام عند قراءة قوله تعالى : قل من ينجيكم . حيث ذكر قراءة يعقوب لهذا الحرف ثم قال : ( فأمّا قل الله ينجيكم وهو الثاني من هذه السورة فقرأه نافع وابن كثير والبصريان ) « 6 » ، ووقف عند هذا فلم يذكر كيف قرأه هؤلاء . وهذا يوهم بأنّ كلام المؤلف غير تام . والحقيقة غير هذا ؛ لأنه لمّا ذكر قراءة هذا الحرف من قبل يعقوب لم يرد إعادة هذه القراءة وإنما ذكر أسماء هؤلاء القراء فقط وهو يريد معنى : أنّهم قرءوا كما قرأ يعقوب . وهذه السّمة بانت في مواضع عديدة من الكتاب « 7 » .

--> ( 1 ) تنظر الصفحات : 93 ، 94 ، 101 ، 105 ، 109 . ( 2 ) تنظر الصفحات : 97 ، 101 ، 103 ، 108 ، 113 . ( 3 ) تنظر الصفحات : 153 ، 220 ، 222 ، 284 ، 332 من الكنز . ( 4 ) تنظر الصفحات : 153 ، 188 ، 243 ، 457 . ( 5 ) تنظر الصفحات : 340 ، 346 ، 410 ، 438 ، 504 ، 526 . ( 6 ) ينظر : الكنز / 406 . ( 7 ) تنظر الصفحات : 444 ، 463 ، 470 ، 484 ، 497 .