عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي
33
الكنز في القراءات العشر
الصحيح فنقول : قد ذكر ابن حجر هذا الكتاب عند ترجمته حياة الواسطي فقال : ( ثم دخل القاهرة فقرأ بمصر على التقي الصائغ ختمة بعدة كتب في سبعة عشر يوما ، وذكر ذلك الذهبي في طبقات القرّاء فقال : وله كتاب نفيس في القراءات العشر قلت : اسمه الكفاية ونظمها وقد أثني عليه البرهان الجعبري وهو أكبر منه ) « 1 » . وذكر ابن حجر أيضا أن الواسطي نظم ( الكنز ) في قصيدة لاميّة سمّاها ( الكفاية ) عدّتها ألف ومائتان وثلاثة وسبعون بيتا ) « 2 » وممن ذكر الكتاب بهذا الاسم ابن الجزري حيث قال : ( وألّف كتاب الكنز في القراءات العشر جمع فيه للسبعة بين الشاطبية والإرشاد ثم نظمه في كتاب سمّاه الكفاية على طريق الشّاطبية ) « 3 » . وفي الباب الخاص بالكتب التي روى عنها القراءات في كتاب ( النّشر ) ذكر ابن الجزري من ضمنها كتاب ( الكفاية في القراءات العشر ) من نظم الواسطي مؤلّف ( الكنز ) « 4 » . وجاء في هدية العارفين : ( له تحفة البررة في نثر الكفاية المحرّرة في القراءات العشرة ) « 5 » . ومع تواتر هذه النصوص على اسم الكتاب نجد السّلامي يذكره باسم ( الغاية ) فيقول : ( وحدّث بدمشق ) ، سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال : قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وكان بصيرا بهذا الشأن نظم في العشرة كتابا نفيسا سمّاه الغاية ، قدم علينا كهلا وأخذت عنه ) « 6 » إن هذه النصوص نجد الثلاثة الأول منها يعضّد بعضها بعضا على تسمية الكتاب باسم ( الكفاية ) ولم نجد نصّا يعضّد قول السلامي على تسمية الكتاب باسم ( الغاية ) . وبعد البحث والاستقصاء لتآليف الواسطي لم نجد أحدا ذكر له كتابا بهذا الاسم الذي ذكره السلامي . ومن المعروف أن الخبر إذا عضّد من طرق أخر فلا مجال لبطلانه . ومن هنا يمكن القول أن اسم الكتاب كما أثبتناه لا كما ورد في
--> ( 1 ) ينظر : الدرر الكامنة 2 / 270 . ( 2 ) ينظر : الدرر الكامنة 2 / 270 . ( 3 ) ينظر : النشر 1 / 430 . ( 4 ) ينظر : غاية النهاية 1 / 94 . ( 5 ) ينظر : هدية العارفين 5 / 464 . ( 6 ) ينظر : منتخب المختار / 70 .