عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي
265
الكنز في القراءات العشر
الثلاثة « 1 » وهذا هو المشهور عنه « 2 » ، وقال قوم إنّ المحذوفة هي الثانية . وممّن ذكر ذلك أبو العزّ عن الحمّاميّ « 3 » ، والصقليّ « 4 » عن أبي الطّيّب بن غلبون « 5 » . وافقه البزيّ ونافع إلا ورشا في المفتوحتين ، وليّنا الأولى وحقّقا الثانية من المكسورتين والمضمومتين « 6 » إلا قوله تعالى : « بالسّوء إلّا » في يوسف فإنهما قلبا الهمزة فيه واوا وأدغما الواو في الواو « 7 » ، غير أنّ مكّيّا نقل لهما في تبصرته / 73 ظ / التّليين أيضا على قاعدتهما « 8 » .
--> ( 1 ) هذه القراءة في الإرشاد / 218 من طريق ابن مجاهد ، ووافقه فيها ابن شنبوذ عن قنبل ، وأبو الطّيّب عن رويس ، وقرأ الباقون بتحقيق الهمز فيهن ( ينظر : السبعة / 138 ، والنشر 1 / 383 ) . ( 2 ) ينظر : التبصرة / 77 ، والتيسير / 33 ، ومجمع البيان 1 / 75 ، والنشر 1 / 382 . ( 3 ) ينظر : الإرشاد / 218 . ( 4 ) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عتيق بن خلف بن أبي بكر الصّقليّ المعروف بابن الفحّام ، مقرئ الإسكندرية ومؤلف ( التّجريد ) ، ت 516 ه ( ينظر : معرفة القراء 1 / 383 ، وغاية النهاية 1 / 374 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 386 ) . ( 5 ) هو عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك الحلبيّ ، مقرئ نزل مصر وألّف ( الإرشاد في السبع ) ، ت 389 ه . ( ينظر : معرفة القراء 1 / 285 ، وغاية النهاية 1 / 370 ، وشذرات الذهب 3 / 131 ) . ( 6 ) وذلك بجعل الأولى منهما بين بين أي بين الهمزة والياء في المكسورتين ، وبين الهمزة والواو في المضمومتين ( ينظر : النشر 1 / 383 ، والإتحاف 1 / 51 ) . ( 7 ) وافقهما على هذا القلب والإدغام المغاربة والعراقيون وهو المختار رواية مع صحة القياس . ( ينظر : الإرشاد / 218 ، 382 ، والمبهج / ق 43 ، 94 ، ومصطلح الإشارات / 278 ، والنشر 1 / 383 ) . ( 8 ) ينظر ما نقله مكي في : التبصرة / . 101 وفي س مكان ( غير أن مكيا . . . قاعدتهما ) وجدت الآتي : ( وروي عنهما التسهيل على قاعدتهما وبه قطع أبو طاهر إسماعيل ونقل الوجهين غير أنه استثنى ( جاء آل لوط ) و ( جاء آل فرعون ) فلم يبدل الهمزة فيهما لورش وقنبل ، وقال الدانيّ في كتاب البيان : فإن قيل فهل يبدل ورش الثانية في هذين الموضعين يعني ( جاء آل لوط ) و ( جاء آل فرعون ) ألفا على رواية المصريين ، كما يبدلها من طريقهم في سائر الباب . قلت : قد احتار أصحابنا في ذلك ، فقال بعضهم : لا يبدلها ألفا لأنّ بعدها ألف فتجتمع ألفان واجتماعهما متعذر ، فوجب لذلك أن يكون بين بين لا غير لأن الهمزة بين بين في زنة