عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

105

الكنز في القراءات العشر

[ التحقيق ] بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي الحمد لله ذي العزة والعلاء ، والعظمة والبهاء ، والقدرة والكبرياء ، المتفرّد بدوام البقاء ، الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، المنزّه عن الولد ، المتعالي عن الشركاء . العليّ الغني ، النصير القوي ، المالك الولي ، باسط الأرض ورافع السماء ، مكوّن « 1 » الأكوان ، وموجد الزمان ومنزل القرآن ، بارئ النّسم ، وخالق الأمم ، وباعث الرّمم يوم العرض والجزاء . أحمده على ما أفاض علينا من مننه السّابغة ، وأشكره على ما أمدنا به من عوارفه البالغة ، وخوّلنا من جزيل العطاء ، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له / 2 و / ولا مضاه ، ولا نعبد إلّا إيّاه شهادة خالصة عن الشك سالمة من الرّياء . وأشهد أنّ محمدا عبده المبعوث بأشرف كتاب ، ورسوله الممدوح بأفصح خطاب ، وصفيّه الممنوح بأرفع جناب ، ونبيّه المخصوص بليلة الإسراء . صلى « 2 » الله عليه وعلى آله الأطهار وأصحابه الأبرار ، المهاجرين منهم والأنصار صلاة دائمة باقية بلا انتهاء . وبعد ، فإن أحقّ ما صرف إليه ذوو الهمم العالية عناياتهم ، وقوّوا لنيل شريف مطلوبهم منه عزماتهم ، وأنفقوا في تحصيله جميع ساعاتهم وأوقاتهم ، طلب العلم الذي عظّم الله تعالى قدره وأعلاه ، وبيّن فضل أهله وجلّاه ، فقال في كتابه المكنون : قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون « 3 » ، وأولاه « 4 » بذلك ما كان أعظم شرفا وأعلى / 2 ظ / وكان لما سواه حجّة

--> ( 1 ) من س ، وفي الأصل : المكون . ( 2 ) في س : فصلى . ( 3 ) الزمر / 9 . ( 4 ) في س : وأولاها .