سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
16
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم )
والبراءة الأصلية : استصحاب خاص ، وهو الاستمرار على الحكم بفراغ الذمة الثابت / [ 5 / ل ] قبل وجودها ، أو قبل الدعوى باشتغالها . والعوائد : جمع عادة وهي الأمر المتكرر المعاود ، أو هي معاودة الأمر وتكرره ، وفي تخصيص العموم بها خلاف وتفصيل مثل أن يرد الشرع بحكم عام للناس فيه عادة خاصة ، فينزل العموم على خصوص العادة فيه . والاستقراء : تتبع الجزئيات ، والحكم على كليّها بمثل حكمها ، وإن شئت فقل : هو الحكم على كلي بما حكم به في جزئياته . وسد الذرائع : هو حسم مواد المفاسد بالمنع من يسيرها ؛ لئلا يتوصل منه إلى كبيرها ، كتحريم يسير الخمر الداعي إلى كثيره . والاستدلال : هو النظر ، وهو ترتيب أمرين ، أو أمور معلومة ، لاكتساب مجهول . والاستحسان : هو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها لمعنى أو لمصلحة أرجح . وقيل فيه غير ذلك . وقد أجاد الحنيفية تقريره . والأخذ بالأخف : أي من الأحكام ، وهو التزام أقلها أو أيسرها لأنه المتيقن ، وما زاد منفي بالاستصحاب أو البراءة الأصلية كقول من قال : « دية الذمي ثلث دية المسلم دون نصفها وكمالها » . والعصمة : هي كون العين أو المنفعة ممنوعة من تملك الغير أو استعماله لها ، لثبوت الحق فيها لمن هو له ، وهي راجعة إلى ضرب من الاستصحاب لأنا نستصحب حكم الملك للمالك ، فيمتنع مزاحمة غيره له . والأصول : جمع أصل ، وأصل الشيء قيل : ما منه الشيء . وقيل : مادة الشيء . وقيل : ما بني عليه غيره . وقيل : ما استند الشيء في تحقق وجوده إليه . وهو ضربان عقلي كالدليل للمدلول والقياس للنتيجة . وطبيعي كالشجرة للغصن والوالد للولد . والدين يطلق بالاشتراك على الجزاء نحو مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) وعلى العادة نحو : كدينك من أم الحويرث قبلها . وقوله : أهذا دينه أبدا وديني أي كعادتك ، وهذه عادته وعادتي . وعلى الطريقة السياسية نحو : فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ