أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

99

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الناقة . ويروى « أمر الدّم » بكسر الدم ، من : مار يمور : إذا سال أي أجره وأسله ، وتلك مادة أخرى . وفي حديث الأحنف : « وساق معه ناقة مريّاء » « 1 » أي تدرّ على المري . فصل الميم والزاي م ز ج : قوله تعالى : كانَ مِزاجُها « 2 » . المزاج : ما يمزج به الشراب . وأصل المزج الخلط ، ومنه : مزجت الماء بالعسل واللبن بالماء ، وقال حسان رضي اللّه عنه « 3 » : [ من الوافر ] كأنّ خبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء وامتزج فلان مع فلان ، أي خالطه بودّ وصفاء كامتزاج الماء وما يخلط به . ومزاج الإنسان : طبيعته وخلقه وصحته وسقمه . م ز ق : قوله تعالى : وَمَزَّقْناهُمْ « 4 » أي قطّعناهم ومزّقناهم في البلاد بعد اجتماعهم في بلدة طيبة آمنين . يقال : مزّقت الأديم ، أي قطعته قطعا . قوله : إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ « 5 » أي فرّقت أوصالكم وانقطعت أجسامكم . وممزّق يعني تمزيق ، أي كلّ تمزيق . ويقال على الاستعارة : مزّق عرضه : إذا تناوله بما لا يليق . قال زيد الخيل رضي اللّه تعالى عنه « 6 » : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) النهاية : 4 / 323 . ( 2 ) 5 / الإنسان : 76 . ( 3 ) الديوان : 2 / 17 . ( 4 ) 19 / سبأ : 34 . ( 5 ) 7 / سبأ : 34 . ( 6 ) شرح المفصل : 6 / 73 .