أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
72
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
م أي : قوله تعالى : فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ « 1 » المئة : المرتبة الثالثة من الأعداد ؛ فإنّ أصول الأعداد أربعة : آحاد وعشرات ومئون وألوف ، وأصلها مائة فحذفت لامها بدليل أمأيت الدراهم أي جعلتها مئة ، وأمّئت هي ، اي بلغت ذلك . فصل الميم والتاء م ت ع : قوله تعالى : يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً « 2 » قيل : معناه يعمّركم أي يطيل عمركم . والمادة تدلّ على الطول ، ومنه : رجل ماتع أي طويل . ومتع النهار : طال ، وأمتع فلان : طالت مدّته . وأمتعني اللّه بك ، أي أطال إيناسي ببقائك ، وفي حديث الدجّال : « يسخّر له جبل ماتع » « 3 » وفي حديث عمر : « بينا أنا جالس في أهلي إذ متع النهار » « 4 » . وقيل : المتوع الامتداد والارتفاع ، ومنه قول عمر : « إذ متع النهار » ، يقال : متع النبات « 5 » . والمتاع : انتفاع ممتدّ « 6 » . ويقال لكلّ ما ينتفع به في البيت وفي غيره : متاع ، ومنه قوله تعالى : ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ « 7 » وقوله : وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ « 8 » قيل : طعامهم ، وقيل : أوعية طعامهم ، وكلاهما متاع للانتفاع بهما . ومتعة المطلّقة : ما تنتفع به مدة عدتها . وقوله : وَمَتِّعُوهُنَّ « 9 » أي أعطوهنّ من
--> ( 1 ) 259 / البقرة : 2 . ( 2 ) 3 / هود : 11 . ( 3 ) النهاية : 4 / 293 . ( 4 ) المصدر السابق ، والحديث لمالك بن أوس . ( 5 ) متع النبات : إذا ارتفع في أول النبات . ( 6 ) يريد : ممتدّ الوقت . ( 7 ) 17 / الرعد : 13 . ( 8 ) 65 / يوسف : 12 . ( 9 ) 236 / البقرة : 2 .