أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
68
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
يَكْفِيَكُمْ « 1 » أَ لَمْ نَشْرَحْ « 2 » وقال ابن عباس في قوله تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 3 » ، لو قالوا نعم لكفروا « 4 » . وفيه بحث حسن حقّقناه في موضعه ، وقد تقدّم أنّ بعضهم زعم أنّ « لات » أصلها « ليس » وليس بشيء . ل ي ك : قوله تعالى : كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ « 5 » تقدّم في باب الهمزة أنه قرىء « الأيكة » و « ليكة » . وكلام الناس في ذلك هناك فأغنى عن إعادته هنا . ل ي ل : قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ « 6 » الليل عبارة عن زمن مغيب الشمس إلى طلوع الفجر أو طلوع الشمس ، لأنه مقابل النهار . وقيل : هو قبل النهار أو بعده ، خلاف لا طائل تحته . وقوله تعالى : نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ من أبلغ الاستعارات جعله كشاة كشط جلدها عنها . وقوله : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ « 7 » . قيل : هو مفرد يراد به الجمع ، ولا حاجة إلى ذلك لأن المراد به الجنس . والليل - أيضا - فرخ الحبارى . ويقال له : ليل أليل على المبالغة ، ويستطال عند هجوم الهمّ ونحوه ، كقول امرئ القيس « 8 » : [ من الطويل ] فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل
--> ( 1 ) 124 / آل عمران : 34 . ( 2 ) 172 / الأعراف : 7 . ( 3 ) 1 / الشرح : 94 . ( 4 ) ووجهه أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب . ولكن وقع في الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد « مغني اللبيب : 114 ، وانظر تفصيلا آخر ص 345 وما بعدها ) . ( 5 ) 176 / الشعراء : 26 . ( 6 ) 37 / يس : 36 . ( 7 ) 17 / الذاريات : 51 . ( 8 ) الديوان : 36 ، من المعلقة .