أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

413

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

لقيل : إيناعه . وقرىء : « وينعه » « 1 » قيل : هو جمع يانع . قلت : وكأنّه جعله مثل خادم وخدم . وفي الحروف قراءات حررتها في غير هذا . والينعة : الخرزة الحمراء . فصل الياء والواو ي وم : قوله تعالى : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ « 2 » أي بنقماته وشدائده . والأيام يعبّر بها عن الشدائد والوقائع . ومنه أيام العرب كيوم الكلاب ونحوه . وقال بعضهم : إضافة الأيام إلى اللّه للتشريف لها لما أفاض عليهم من نعمه فيها . وقال عبد الملك بن مروان للحجاجّ الخبيث وقد أرسله : « سر إلى العراق غرار النوم طويل اليوم » « 3 » أي اجتهد في المسير دائبا ليلك ونهارك . واليوم عبارة عن مدة الزمان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والنهار مثله ، وقيل : بل هو من طلوع الشمس إلى غروبها . وقد جعل الراغب « 4 » اليوم عبارة عن وقت الشمس إلى غروبها . وإنّه اشتبه عليه ذلك القول المنقول في النهار . وقد يعبّر باليوم عن مطلق الزمان قلّ أو كثر من ليل أو نهار . قال تعالى : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ « 5 » وهو عبارة / عن وقت الاحتضار .

--> ( 1 ) ذكرها الفراء وأضاف : ( ويانعه ) وقال : فأما قوله : « وينعه » فمثل نضجه ، « ويانعه » مثل ناضجه ( معاني القرآن : 1 / 348 ) . والأولى قراءة ابن محيصن وابن أبي إسحاق ، والثانية قراءة محمد بن السميفع . ( 2 ) 5 / إبراهيم : 14 . ( 3 ) النهاية : 5 / 303 . ( 4 ) المفردات : 553 . ( 5 ) 30 / القيامة : 75 . المساق : سوق العباد للجزاء .