أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
401
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
باب الياء فصل الياء والهمزة ي أس : قوله تعالى : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » اليأس : انتفاء الطمع . يقال : يئس واستيأس نحو عجب واستعجب ، وسخر واستسخر . ومنه قوله تعالى : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا « 2 » . وقوله : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا « 3 » قال بعضهم « 4 » : ألم يعلموا علما ييأسون معه من أن يكون غير ما علموه . ولهذا قال الراغب « 5 » : قيل : معناه أفلم يعلموا ولم يرد أنّ اليأس موضوع في كلامهم للعلم ، وإنّما قصد أنّ يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضي أن يحصل بعد العلم بانتفاء ذلك « 6 » ؛ فإذا ثبوت « 7 » يأسهم يقتضي حصول علمهم . وقال بعضهم : اليأس بمعنى العلم لغة للنجع . وأنشد لجابر بن سحيم « 8 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) 3 / المائدة : 5 . ( 2 ) 80 / يوسف : 12 . ( 3 ) 31 / الرعد : 13 . ( 4 ) ساقطة من س . ( 5 ) المفردات : 552 . ( 6 ) وفي الأصل : بالانتفاع ، والتصويب من المفردات . ( 7 ) وفي الأصل : معنى ، والتصويب من المفردات . ( 8 ) البيت مذكور في اللسان - مادة زهدم ، والتاج مادة يئس ، وفيه : أقول لأهل الشعب .