أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
40
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
قلت : اللقب ضرب من العلم ، وقسم من أقسامه ، وقد قسم النحاة العلم إلى ثلاثة أقسام : اسم ولقب وكنية . وإذا اجتمع اللقب مع غيره تأخّر عنه ، وهو عكس استعمال الناس اليوم . وقد جاء ذلك في ضرورة كقول الشاعر « 1 » : [ من البسيط ] بأنّ ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا * ببطن شريان يعوي حوله الذّيب ل ق ح : قوله تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ « 2 » . اللواقح من الريح : التي تلقح النخل ، أي تحمل ريح الذّكر إلى الأنثى فتطلع ، وضدّها العقيم ؛ سميتا بذلك على الاستعارة من الحيوان الذي يلقح وينتج وعكسه ، يقال : لقحت الناقة تلقح لقحا ولقاحا ، وكذلك الشجرة . وألقح الفحل الناقة ، والريح السحاب ، وألقح زيد النخلة ولقّحها واستلقحها . وقيل : معنى لواقح : ذات لقاح . وناقة لاقح « 3 » ذات لبن وجمعها لقاح ولقّح . والملاقيح : التي في بطونها أولادها ، وقيل : جمع لقحة على غير قياس ، وقيل : جمع ملقح تقديرا وكذا الملاقيح . وقيل : الملاقيح : ما في بطن الأمهات ، وفي الحديث : « نهى عن بيع الملاقيح والمضامين » « 4 » . فالملاقيح : ما في بطون الأمهات ، والمضامين : ما في أصلاب الآباء ، واللّقاح : ماء الفحل . وقيل : معنى لواقح : حوامل ؛ قال الأزهريّ : جعلها حوامل لأنها تحمل السحاب الذي تقلّه ثم تمرّ به فتستدرّه . ولواقح : جمع لاقحة أي ذات لقاح ، نحو : همّ ناصب أي ذو نصب ، وقال يعقوب : اللواقح : الحوامل . واللّقاح : ذوات اللبن واحدتها لقوح ولقحة ، وقال غيره : ناقة لقحة ولقحة ، وقد لقحت - بالكسر - تلقح لقاحا ولقاحا بالفتح والكسر ، وهي التي تنجب حديثا ، والجمع لقح ولقّح . وفي حديث ابن عباس : « اللقاح واحد » « 5 » . وقال الليث : اللّقاح : اسم ماء الفحل . أراد أنّ ماء الفحل الذي حملت منه واحد . قيل : ويجوز أن يكون بمعنى الإلقاح ، يقال : ألقح الفحل الناقة إلقاحا
--> ( 1 ) البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان أحد بني كاهل ( شرح ابن عقيل : 1 / 104 ) . ( 2 ) 22 / الحجر : 15 . ( 3 ) في الأصل : لقاح ، والتصويب من اللسان والنهاية . وفي المفردات : لقحة . ( 4 ) النهاية : 4 / 263 . ( 5 ) النهاية : 4 / 262 .