أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
398
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وه ج : قوله تعالى : وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً « 1 » اشتعالها . والمعنى : جعلنا سراجا مضيئا قويّ الضوء . والمعني به الشمس . الوهج : حصول الضوء وقوّته . وقد وهجت النار توهج ، ووهجت تهج ، أي اتّقدت . وأنشد « 2 » . وتوهّجت الحرب ، على الاستعارة نحو : توقّدت . وتوقّد الجوهر ، أي تلألأ توقّدا . وه ن : قوله تعالى : رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي « 3 » أي ضعف ورقّ . وقال بعضهم : الوهن : ضعف من حيث الخلق والخلق . قوله تعالى : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ « 4 » أي ضعفا على ضعف . والمعنى أنه كلّما عظم في بطنها زادها ضعفا . قال قتادة : جهدا على جهد . يقال : ضعفت لحملها إياه مرة بعد مرة . قوله : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا « 5 » أي لا تضعفوا ولا تجبنوا . قال الفراء : / يقال : وهنه اللّه وأوهنه . وفي الحديث : « أنّ فلانا دخل عليه وفي عضده حلقة من صفر . فقال : هذا من الواهنة . فقال : أما إنّها لا تزيدك إلا وهنا » « 6 » قيل : الواهنة : عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلّها فيرقى منها . وقيل : هو مرض يأخذ في عضد الرجل ، وربّما عقد عليها جنس من الخرز يقال : خرز الواهنة . وهي تأخذ الرجال دون النساء . وه ي : قوله تعالى : فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ « 7 » أي منشقّة ضعيفة . وأصل ذلك من الوهي وهو
--> ( 1 ) 13 / النبأ : 78 . ( 2 ) بياض في الأصل قدر شطر ، ولعله يريد ( من اللسان - مادة وهج ) : مصمقرّ الهجير ذو وهجان ( 3 ) 4 / مريم : 19 . ( 4 ) 14 / لقمان : 31 . ( 5 ) 139 / آل عمران : 3 . ( 6 ) النهاية : 5 / 234 ، والحديث لعمران بن حصين . ( 7 ) 16 / الحاقة : 69 .