أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
320
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
بلده : أقام به إقامة الوبر ، مجازا عن كثرة ذلك كقولهم : تلبّد بمكان كذا : ثبت فيه ثبوت اللّبد . ووبر : علم لامرأة . وأنشد قول الشاعر « 1 » : [ من مجزوء البسيط ] ومرّ دهر على وبار « 2 » * فهلكت جهرة وبار وقيل : وبار : أرض لعاد . ويقال : وبّرت الأرنب ، أي غطّت بوبرها الذي على زمعاتها أثرها ، فلا يرى لها أثر « 3 » . وب ق : قوله تعالى : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً « 4 » . قال ابن عرفة : محبسا . ومنه حديث المارّين على الصراط : « ومنهم الموبق بذنوبه » « 5 » أي المحبوس « 6 » . ومنه قوله تعالى : أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا « 7 » أي يحبس السّفن فلا تجري بذنوب أصحابهن . وقال أبو عبيد : الموبق : الموعد . وأنشد « 8 » : [ من الطويل ] وحاد شروري والسّتار ، فلم يدع * تعارا له والواديين بموبق أي بموعد . وقيل : معناه هلاكا . ومعناه : جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم ، أي يهلكهم . يقال : وبق يبق كوعد يعد ، وبق يوبق كوجل يوجل : إذا هلك . وأوبقته : أهلكته . وب ل : قوله تعالى : أَصابَها وابِلٌ « 9 » الوابل : المطر الثقيل القطر . وقيل : العظيم القطر ،
--> ( 1 ) البيت للأعشى كما في الديوان : 53 . ( 2 ) وفي الديوان : ومرّ حد . وبار : من مساكن عاد في الأحقاف . ( 3 ) الزّمعة : هنة زائدة وراء ظلف الشاة أو الظبي . ( 4 ) 52 / الكهف : 18 . ( 5 ) النهاية : 5 / 146 . ( 6 ) وعند ابن الأثير : المهلك . ( 7 ) 34 / الشورى : 42 . ( 8 ) الشاهد في اللسان - مادة وبق . وفي الأصل : أبو لبيد . ( 9 ) 265 / البقرة : 2 .