أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

296

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

« لا شرّ كشرّ بعده النار » « 1 » . قوله : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 2 » . قيل : التّهلكة ما يؤدي إلى الهلاك . والهلوك : المرأة المتمايلة في مشيها ، كأنها تتهالك في مشيها ، كما قال الشاعر « 3 » : [ من الطويل ] مريضات أوبات التّهادي كأنّما * تخاف على أحشائها أن تقطّعا ( وكنّي عن الفاجرة بالهلوك لتمايلها . والهلك : الهلاك والشيء الهالك أيضا . ومن الأول قول الشاعر « 4 » : [ من الطويل ] فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما « 5 » والهالكيّ : الحدّاد ، وأصله من قبيلة هالك ، فسمّي كلّ حداد هالكيا . وفي حديث أبي هريرة : « إذا قال الرجل : هلك الناس ، فهو أهلكهم » « 6 » يروى برفع الكاف على أنّه اسم خبر لمبتدأ ، أو بفتحها على أنه فعل ماض في موضع الجرّ . ومعنى الرواية الأولى : إذا فعل ذلك هو أكثرهم هلاكا ، وإذا كان كذلك كان « 7 » أيأسهم للّه تعالى . ه ل ل : قوله تعالى : وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ « 8 » أي صرّح باسم غير اللّه عند ذبحه كما كانت الجاهلية يفعلون عند ذبح نسائكهم فيقولون : باسم اللات ، باسم العزّى . والإهلال : رفع الصوت . ومنه استهلّ الصبيّ . ( ومنه : « لا يورث الصبيّ حتّى يستهلّ صارخا » « 9 » ) « 10 » .

--> ( 1 ) المفردات : 545 . ( 2 ) 195 / البقرة : 2 . ( 3 ) المفردات : 545 . ( 4 ) البيت لعبدة بن الطبيب ، كما في شرح المفصل : 8 / 55 . وفي الأصل : تقدما . ( 5 ) ما بين قوسن ساقط من ح . ( 6 ) النهاية : 5 / 269 . ( 7 ) الكلمة ساقطة من ح . ( 8 ) 173 / البقرة : 2 . ( 9 ) النهاية : 5 / 271 ، « لم يرث ولم يورث » . ( 10 ) ما بين قوسين ساقط من س .