أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
287
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
من مرضه يهادى بين اثنين » « 1 » أي يعتمد عليهما متمايلا في ضعفه . وأصله من تهادت المرأة : إذا تمايلت في مشيها ، كأنّهم شبّهوها بالهدي في مشيه . ومن فعل ذلك بغيره يقال له المهادي وغيره المهادى بالفتح ، والمهداء « 2 » بالقصر مهموز : الطبق الذي يهدى عليه . والمهدى بالمدّ : الكثير الهدية . وأنشد « 3 » : [ من الطويل ] وإنّك مهداء الخنا نطف الحشا فصل الهاء والراء ه ر ب : قوله تعالى : وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً « 4 » الهرب : الذهاب بسرعة عن خوف . يقال : هرب الرجل هربا فهو هارب وهرّبه غيره . وقال يعقوب : أهرب الرجل ، أي جدّ في الذهاب . وفي الحديث : « ما لعيالي هارب ولا قارب » « 5 » أي لا صادر عن الماء ولا وارد ، أخبر أنّهم لا شيء لهم . ه ر ت : قوله تعالى : هارُوتَ وَمارُوتَ « 6 » هما ملكان - بالفتح - وقيل : ملكان - بالكسر « 7 » - وقد قرىء بذلك ، لهما قصة مشهورة اللّه أعلم بصحتها . ونقل الراغب « 8 » عن بعض المفسرين أنهما اسما « 9 » شيطانين من الجنّ أو الإنس . قال : وجعلهما نصبا بدلا من
--> ( 1 ) النهاية : 5 / 255 . ( 2 ) وفي المفردات : المهداء . . . والمهدى . ( 3 ) المفردات : 542 . ( 4 ) 12 / الجن : 72 . ( 5 ) النهاية : 5 / 257 ، قاله رجل . ( 6 ) 102 / البقرة : 2 . ( 7 ) الكلمة ساقطة من ح . ( 8 ) المفردات : 542 . ( 9 ) الكلمة ساقطة من ح .