أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

248

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها ذات جرس وزجل وقيل : معناه : يدوم ويثبت . وقال شمر : النّقع هنا شقّ الجيوب . وأنشد للمرّار « 1 » : [ من الوافر ] نقعن جيوبهنّ عليّ حيّا * وأعددن المراثي والعويلا والنّقع : أيضا : الناقع ، وهو المستنقع . قال الهرويّ : والجمع أنقع . وفي المثل : « إنّ فلانا لشرّاب ناقع » . يضرب مثلا لمن جرّب الأمور وخبر الطرق . وأصله في الدّليل ، لأنّه متى مهر بمواضع الماء مهر بمعرفة الطريق ؛ قال الحجاج : « إنكم يا أهل العراق لشرّابون عليّ بأنقع » « 2 » . وفي حديث المولد : « فاستقبلوه منتقعا لونه » « 3 » أي متغيّرا . يقال : انتقع لونه ، وامتقع ، واتّقع ، واستنقع ، / واهتقع ، والتمع ، وانتسف ، وانتسر ، والتهم ، والتمىء : أي ذهب دمه . والنّقيع « 4 » : موضع بالمدينة حماه عمر لنعيم الفيء . وفي الحديث : « إذا استنقعت نفس المؤمن جاءه ملك » « 5 » قال شمر : لا أعرفه . قال الأزهريّ : أي اجتمعت فيه حين تريد أن تخرج كما يستنقع الماء في قراره . ن ق م : قوله تعالى : وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ « 6 » يقال : نقمت الشيء ونقمته - بالفتح والكسر - ، أي كرهته ، والفتح أفصح . ولذلك لم يقرأ قوله : هَلْ تَنْقِمُونَ « 7 » إلا بالكسر وقيل :

--> ( 1 ) اللسان - مادة نقع . ( 2 ) النهاية : 5 / 108 ، مستخدما المثل . ( 3 ) النهاية : 5 / 109 . ( 4 ) النقيع : الموضع الذي يستنقع فيه الماء ، وبه سمي هذا الموضع ، يبعد عشرين فرسخا عن المدينة ( معجم البلدان - نقيع ) . ( 5 ) النهاية : 5 / 108 ، يريد ملك الموت . والنفس : الروح . ( 6 ) 74 / التوبة : 9 . ( 7 ) 59 / المائدة : 5 .