أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

238

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

حديث ابن سيرين : « نهى عن الرّقى إلا في ثلاث : النّملة ، والحمة ، والنّفس » « 1 » أي العين « 2 » . ن ف ش : قوله تعالى : إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ « 3 » أي انتشرت وتفرّقت ، من نفشت الصوف ، ومنه : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 4 » أي المنبثّ . وما أبلغ هذا التّشبيه من حيث الصورة والمعنى ؛ فإنّ الجبال جدد بيض وحمر وغرابيب سود ، والصوف المصبوغ ألوانا إذا تطاير ونفش كانت رؤيته غريبة ، فوقع التشبيه في أعلى طباقه . وإبل نوافش ، أي مترددة ليلا في المرعى دون راع . وقال بعضهم : النّفش : الرعي بالليل خاصة . يقال : نفشت السائمة بالليل وهملت بالنهار « 5 » ، أي رعت بلا راع ، وأنفشها صاحبها ، وإبل نفّاش ونوافش . وفي الحديث : « وإن أتاك منتفش المنخرين » « 6 » أي واسعهما متطامن المارن « 7 » كأنوف الريح . وفيه أيضا : « مثل كرش البعير يبيت نافشا » « 8 » أي راعيا « 9 » . ن ف ع : قوله تعالى : فَما تَنْفَعُهُمْ « 10 » أي لم تغن عنهم ولم تجد عليهم . والنفع ضدّ الضّرّ

--> ( 1 ) النهاية : 5 / 96 . جعله القتيبي من حديث ابن سيرين - وكذا الهروي - وهو حديث مرفوع إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) عن أنس . ( 2 ) أي الإصابة بالعين . ( 3 ) 78 / الأنبياء : 21 . ( 4 ) 5 / القارعة : 101 . ( 5 ) نفشت : رعت ليلا بلا راع . هملت : رعت نهارا . ( 6 ) النهاية : 5 / 96 . ( 7 ) المارن : طرف الأنف أو ما لان من طرفه . طامن ظهره : إذا حناه ، بغير همز . ( 8 ) النهاية : 5 / 97 . ( 9 ) يريد بالليل . ( 10 ) 48 / المدثر : 74 .