أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

234

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ونفاذا . ونفذ فلان في الأمر نفاذا . ونفذت الأمر تنفيذا ، أي أمضيته . وكذا نفذت الجيش ، ومنه الحديث : « نفّذوا جيش أسامة » « 1 » . والمنفذ : الممرّ النافذ ، وفي الحديث : « أيّما رجل أشار على مسلم بما هو بريء منه كان حقا على اللّه أن يعذّبه أو يأتي بنفذ ما قال » « 2 » أي بالمخرج منه . وفيه أيضا : « ينفذكم البصر » « 3 » قال أبو عبيد : ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلّهم . الكسائيّ : نفذني بصره : تابعني وجاوزني . ابن عون : أنفذت القوم : خرقتهم ومشيت في وسطهم ، فإن جزتهم حتى تخلّفهم قلت : نفذتهم - دون ألف - . وقال غير أبي عبيد : أراد بخرقهم لاستواء الصّعيد . ويقال : انفذ عنك « 4 » ، أي امض . ن ف ر : قوله تعالى : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا « 5 » أي ارحلوا وسافروا . يقال : نفر الشيء عن الشيء ينفر نفورا . ونفر إلى الحرب وغيره ينفر وينفر نفرا . ومنه : يوم النّفر . والاستنفار : الحثّ على النّفر أو النّفور . قوله : حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ « 6 » قرىء بكسر الفاء بمعنى أنها طلبت أن تنفر ، فمعناها نافر ، / وبفتحها على معنى أنّ غيرها طلب نفورها « 7 » . قوله : أَكْثَرَ نَفِيراً « 8 » أي جمعا وعددا ، وأصله أنّ النّفير والنّفرة جماعة يمكنهم النّفر . وقال أبو عبيد : النّفير جمع نفر نحو عبد وعبيد ، وكلب وكليب . قوله : وَأَعَزُّ نَفَراً « 9 » . النّفر والنّفرة « 10 » والنّفير والنافرة : رهط الرجل الذين ينصرونه ويذبّون عنه . ونفر

--> ( 1 ) المفردات : 501 . ( 2 ) النهاية : 5 / 91 . ( 3 ) المصدر السابق ، من حديث ابن مسعود . ( 4 ) من كلام عمر لفلان ، ومعناه عند ابن الأثير : دعه وجاوزه ( النهاية : 5 / 91 ) . ( 5 ) 41 / التوبة : 9 . ( 6 ) 50 / المدثر : 74 . ( 7 ) قرأها عاصم والأعمش بكسر الفاء ، وقرأها أهل الحجاز بفتحها ( معاني القرآن : 3 / 206 ) . ( 8 ) 6 / الإسراء : 17 . ( 9 ) 34 / الكهف : 18 . ( 10 ) ساقطة من س .