أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

231

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل النون والغين ن غ ض : قوله تعالى : فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ « 1 » أي يحرّكونها تحريك استهزاء . وقيل : الإنغاض : تحريك الرأس نحو الغير كالمتعجّب منه . ويقال : نغض رأسه وأنغضها فنغضت . فنغض متعدّ ولازم ، وفعل وأفعل فيه بمعنى . وفي الحديث : « وإذا الخاتم في ناغض كتفه الأيمن » « 2 » يعني خاتم النبوّة . والناغض : غضروف الكتف « 3 » . وقيل له نغض أيضا . وكذا في رواية « 4 » سمي بذلك لتحركه . ومنه سمي الظّليم نغضا لتحريك رأسه عند العدو . وقال : شمر : الناغض من الإنسان أصل العنق ، حيث يحرّك رأسه . ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفها ، وقال غيره : الناغض : فرج الكتف . ووصف عليّ رضي اللّه تعالى عنه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كان نغّاض البطن . فقال له عمر رضي اللّه تعالى عنه : ما نغّاض البطن ؟ قال : معكّن البطن ، وكانت عكنه أحسن من سبائك الذهب والفضة صلّى اللّه عليه وسلّم » « 5 » . وقال عثمان رضي اللّه تعالى عنه : « سلس بولي ونغضت أسناني » أي قلقت عن منابتها وتحركت ، « 6 » يصف نفسه بالطّعن في السّنّ . فصل النون والفاء ن ف ث : قوله تعالى : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ « 7 » هنّ الساحرات ينفثن في عقد يعقدنها . قيل : هنّ بنات لبيد بن الأعصم . وأصل النفث قذف الرّيق القليل من الفم .

--> ( 1 ) 51 / الإسراء : 17 . ( 2 ) النهاية : 5 / 87 ، والحديث لسلمان . ( 3 ) النّغض والنّغض والناغض . ( 4 ) مذكورة في النهاية . ( 5 ) النهاية : 5 / 87 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) 4 / الفلق : 113 .