أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
227
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل والنعل مؤنثة قال « 1 » : [ من البسيط ] ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتى نعله ألقاها وبه شبّه نعل الفرس ونعل السيف ؛ وهو الحديدة المجعولة في أسفله . وفي الحديث : « كان نعل سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من فضّة » « 2 » قال شمر : النعل من السيف الحديدة التي تكون في أسفل قرابه ، ومنه : « إذا ابتلّت النّعال فالصلاة في الرحال » « 3 » قيل : هنا ما غلظ من الأرض . وقيل : هي النّعال المعروفة . ويكنّى بالنعل عن الرجل الذليل ، وأنشد للعجاج « 4 » : [ من الرجز ] ألم أكن ذراعه ونعلاه قيل : إنّما أمر موسى عليه السّلام بخلعهما لأنّهما من جلد حمار ميت لم يدبغ . وفي المثل : « أطّري فإنّك ناعلة » « 5 » أصله أنّ رجلا كان معه أمتان إحداهما حافية والأخرى منتعلة ، فقال للمنتعلة : أطّري ، أي اسلكي الطّرر ؛ وهي الحجارة ، فإنك ذات نعل « 6 » . يضرب مثلا لمن تقاعد عن أمر فيه طاقة له به . ن ع م : قوله تعالى : نَعَمْ « 7 » نعم : حرف جواب وتصديق ، ويكون جوابا للنفي والإثبات ؛
--> - إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا * إنّا كذلك ما نحفى وننتعل في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل ( 1 ) روي البيت للمتلمس في قصة فراره من عمرو بن هند . وهو من شواهد النحو ( أوضح المسالك : 3 / 45 ) . ( 2 ) النهاية : 5 / 82 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) لم نجده في ديوان العجاج . ( 5 ) فصل المقال : 169 ، رواه الأصمعي في جلادة الرجل . ( 6 ) قال أبو عبيدة : أحسبه يعني النعلين غلظ جلد قدميها . ( 7 ) 44 / الأعراف : 7 ، وغيرها .