أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
217
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وأنضاد القوم : جماعاتهم . ونضد الرجل : من يتقوّى بهم من أعمامه وأخواله . والنضد : السرير الذي ينضد عليه المتاع . ومنه الحديث : « احتبس الوحي لكلب » « 1 » . وقيل : النّضد : متاع البيت . وقال أبو بكر : « لتتّخذنّ عليهم نضائد الدّيباج » « 2 » الواحدة نضيدة وهي الوسادة . وأنشد لأبي محمد الفقعسيّ « 3 » : [ من الرجز ] وقرّبت خدّامها الوسائدا * حتى إذا ما علّوا النّضائدا « 4 » سبّحت ربي قائما وقاعدا وفي الحديث : « شجر الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها » « 5 » يريد : ليس لها سوق خالية من الثمر . ن ض ر : قوله تعالى : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ « 6 » أي حسنه ورونقه . قال تعالى : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « 7 » . قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 8 » أي مسرورة حسنة . والنّضرة والنّضارة : الحسن والبهجة . ومنه قيل للذّهب نضار . وأخضر ناضر كأصفر فاقع . وقدح نضار : خالص . ويروى بالإضافة ، أي متّخذ من شجر هذا اسمه تشبيها بالذّهب . وفي الحديث : « نضر اللّه أمرا » « 9 » يروى بالتخفيف
--> ( 1 ) الحديث ناقص ، وشاهده في بقيته ، وهو : « أن جبريل عليه السّلام احتبس عنه لكلب كان تحت نضد له » ( النهاية : 5 / 71 ) . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في اللسان - مادة نضد . ( 4 ) في الأصل : وقربو أقدامها ، والتصويب من اللسان . ( 5 ) النهاية : 5 / 71 ، والحديث لمسروق . نضيد : فعيل بمعنى مفعول . ( 6 ) 24 / المطففين : 83 . ( 7 ) 11 / الإنسان : 76 . ( 8 ) 22 و 23 / القيامة : 75 . ( 9 ) النهاية : 5 / 71 .