أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
216
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وقال الأصمعيّ : النّضخ فوق النّضح ، قال : ولا يقال منها فعل ولا يفعل . قال أبو زيد : هما سواء يقال « 1 » : نضخت أنضخ بالفتح ، بالحاء والخاء . والنّضاخ : المناضخة ، وأنشد « 2 » : [ من الطويل ] به من نضاخ الشّول ردع كأنّه * نقاعة حنّاء بماء الصّنوبر وقال القطاميّ « 3 » : [ من الكامل ] وإذا تضيّفني الهموم قريتها * سرح اليدين تخالس الخطرانا حرجا كأنّ من الكحيل صبابة * نضخت مغابنها به نضخانا ويقال : نضخناهم بالنّبل ، أي فرّقناها فيهم ، بالحاء والخاء . والنّضخة : المطرة . وأنشد « 4 » : [ من البسيط ] لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت * وهم كرام إذا اشتدّ الملازيب وعين نضّاخة : كثيرة الماء . وقال أبو عبيد الهرويّ : النّضخ دون النّضح . وقال في تفسير قول قتادة : « النّضح من النّضح » « 5 » أي من أصابه نضح من البول فعليه أن ينضحه بالماء . وقال ابن الأعرابيّ : النّضخ : ما نضخته بيدك متعمّدا ، والنّضح : من غير اعتماد ؛ إذا مرّ فوطىء على ماء فنضحه عليه . فهذا فرق من وجه آخر . وفي حديث إبراهيم : « كان لا يرى بنضح البول بأسا » « 6 » قال الهرويّ : أي بنثره . ن ض د : قوله تعالى : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ « 7 » أي متراكب بعضه على بعض . يقال : نضدت المتاع : ألقيت بعضه فوق بعض ، فهو نضيد ومنضود . والنّضد أيضا : السحاب المتراكم .
--> ( 1 ) ساقطة من ح . ( 2 ) ذكره ابن منظور - مادة نضخ . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق ، وأنشده أبو عمرو . ( 5 ) النهاية : 5 / 70 ، والرواية بالحاءين . ( 6 ) المصدر السابق ، وهو إبراهيم النخعي . وذكره الهروي بالمعجمة كذلك . ( 7 ) 29 / الواقعة : 56 .