أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

215

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

القوم رجلا » « 1 » أي اخترته . وفي الحديث : « لم تكن واحدة تناصيني » « 2 » أي تنازعني ، كأن كلّ واحد يأخذ بناصية الآخر . فصل النون والضاد ن ض ج : قوله تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ « 3 » النّضج والنّضج : إدراك اللحم نهاية شيّه وطبخه . قال امرؤ القيس « 4 » : [ من الطويل ] فظلّ طهاة اللحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل وناقة منضّجة : جاوزت بحملها وقت ولادتها . وفلان نضيج الرأي ، أي محكمه . وفي حديث لقمان بن عاد : « قريب من نضيج بعيد من نيء » « 5 » يريد أنه لا يعجله الفزع من إنضاج ما يطبخه وهم يمدحون بذلك . وصار ذلك كناية عن العجلة . وأنشد للشمّاخ « 6 » : [ من الطويل ] وأشعث قد قدّ السّفار قميصه * وحرّ الشواء بالعصا غير منضج ويريد أنّه لا ينضجه لعجلته . ن ض خ : قوله تعالى : فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ « 7 » النّضخ والنّضح ، متقاربان وهما رشّ الماء .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق ، والحديث لعائشة . ( 3 ) 56 / النساء : 4 . ( 4 ) الديوان : 38 . الصفيف : اللحم المشرّح المرتب أو الذي يغلي إغلاءة ثم يرفع . القدير : المطبوخ في القدرة . ( 5 ) النهاية : 5 / 69 . ( 6 ) اللسان - مادة نضج ، وفيه : السواء ، بالسين . ( 7 ) 66 / الرحمن : 55 .