أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
211
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وقال ابن عرفة : « نصوحا » خالصة . ونصح الشيء : خلص ، ونصح له : أخلص له القول ، وأنشد لجرير بن الخطفى « 1 » : [ من الطويل ] تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا * بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح وفي حديث الشورى قال عبد الرحمن بن عوف : « وإنّ جرعة شروب أنصح لكم من عذب موب » « 2 » وقال الأصمعيّ : إذا شرب دون الرّيّ يقال : نضحت الرّيّ - بالضاد . معجمة - فإن روي قيل ذلك بالصاد - غير معجمة - نصحا . ن ص ر : قوله تعالى : فَمَنْ يَنْصُرُنِي « 3 » أي يمنعني . والنّصر والنّصرة : الإعانة والمنعة . يقال : نصرته ، أي أعنته على عدوّه ومنعته منه . ونصر الغيث البلد ، أي أعانه على الخصب والنبات . ونصرت المكان : أتيته ، قاله ثعلب وأنشد « 4 » : [ من الطويل ] إذا دخل الشّهر الحرام فودّعي * بلاد تميم وانصري أرض عامر قوله : وَالنَّصارى « 5 » قيل : هم جمع نصران نحو ندمان وندامى . المؤنثة نصرانة ، وأنشد لأبي الأخرز الحمانيّ « 6 » : [ من الطويل ] فكلتاهما خرّت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنّف قال : وهم منسوبون إلى ناصرة ، قيل : هي قرية « 7 » . وقال بعضهم : قيل لهم نصارى
--> ( 1 ) الديوان : 100 . اللوح : العطش ، والبيت تشبيه الثغر بالثلج لبياضه . ( 2 ) وفي الأصل : موت مؤوب . والتصويب من الهروي ، من أحاديث المادة . وكلام الأصمعي في النهاية : 5 / 63 . ( 3 ) 63 / هود : 11 . ( 4 ) قاله الراعي : يخاطب خيلا . اللسان - مادة نصر . ( 5 ) 67 / آل عمران : 3 ، وغيرها . ( 6 ) يصف ناقتين طأطأتا رؤوسهما من الإعياء ، فشبه رأس الناقة من تطأطئها برأس النصرانية إذا طأطأته في صلاتها . انظر اللسان - نصر . ( 7 ) وفي الأصل : ناصر . وقال الجوهري : ونصران : قرية بالشام ينسب إليها النصارى ، وذكرها الراغب . وانظر بعد سطور .