أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
177
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وقيل : ناخرة بمعنى فارغة ، يجيء منها عند هبوب الريح كالنخير . والنّخير : صوت من الأنف . ويقال لمقدّم الأنف : نخرة ، ولخرقيه : نخرتاه ومنخراه . وقيل : المنخران : ثقبتان . وأنشد : [ من الطويل ] إذا سدّ منها منخر جاش منخر « وقد أتي عمر - رضي اللّه تعالى عنه - بسكران في رمضان ، فقال : للمنخرين » « 1 » . دعا عليه بأن يكبّه اللّه لمنخريه ، كقولهم : لليدين وللفم . والناخر : ما يخرج منه النخير ، والناخر أيضا : الناقة التي لا تدرّ . وقيل : التي يدخل الإصبع في منخرها . والناخرة أيضا : جماعة الخيل . واحدتها ناخر . قال المبرد « 2 » في تفسير حديث عمرو بن العاص : « وأنت على أكرم ناخرة » « 3 » كما يقال : رجل حمّار وبغّال ولجماعته : حمّارة وبغّالة . يعني أنّ التاء أفادت الجمع . وفيه نظر . ولما دخل الوفد من قريش على النجاشيّ قال لهم : « نخّروا » « 4 » . جاء مفسّرا في الحديث : أي تكلّموا . وهو مأخوذ من النّخير ، وهو الصوت . ن خ ل : قوله تعالى : وَالنَّخْلَ « 5 » النخل معروف . وهو اسم جنس يفرّق بين واحده وجمعه بالتاء . ويذكّر ويؤنّث . فمن التذكير قوله أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ « 6 » ومن التأنيث أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ « 7 » ويجمع على نخيل أيضا .
--> - الشعراء ، الآية 56 ) ( معاني القرآن : 2 / 280 ) . وذكر ابن خالويه أن ابن عمار وابن السميفع قرأاها « حادرون » بالدال المهملة ، وهي السمين القوي الشديد ( مختصر الشواذ : 1106 ) . ( 1 ) النهاية : 5 / 32 . ( 2 ) وفي النسخة ح : قاله المبرد . ( 3 ) النهاية : 5 / 32 ، اللسان - مادة نخر . وتمام الحديث : « ركب بغلة شمط وجهها هرما ، فقيل له : أتركب هذه وأنت على . . . ؟ » . ( 4 ) النهاية : 5 / 32 ، واللسان - مادة نخر . وفي الأصل : انخروا ، والتصويب منهما . ( 5 ) 10 / ق : 50 ، وغيرها . ( 6 ) 20 / القمر : 54 . ( 7 ) 7 / الحاقة : 69 .