أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
14
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل اللام والجيم ل ج أ : قوله تعالى : ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ « 1 » الملجأ : المعقل ، وهو ما يتحصّن به ؛ قلعة ونحوها . ويطلق على الأناسيّ أيضا ، فيقال : فلان ملجأ فلان ، أي يحوطه ويحويه ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك » « 2 » . ويقال : لجأت إليه ألجأ لجأ - بفتح العين - وملجأ ، والتجأت إليه بمعنى الأول ، والموضع : لجأ وملجأ . والتّلجئة : الإكراه . وألجأته إليه : أكرهته عليه . وألجأت أمري إلى اللّه : أسندته إليه . وعمر بن لجأ شاعر مشهور « 3 » ؛ فلجأ منقول إمّا من المصدر أو من المكان . ل ج ج : قوله تعالى : أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ « 4 » اللجيّ هو البحر العظيم الذي لا يدرك قعره لتراكم مياهه ، منسوب إلى اللّجّة ، وهي معظم الماء ، والجمع لجج ، قال الشاعر : [ من الطويل ] شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نبيح واللّجّ : البحر لعظم أمواجه وتياره . قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً « 5 » أي بعيدا عظيما قعره . وفي الحديث : « من ركب البحر إذا التجّ » « 6 » . والتجّ الأمر : اختلط ، على الاستعارة . وفي الحديث : « إذا استلجّ أحدكم
--> ( 1 ) 47 / الشورى : 42 . ( 2 ) في صحيح البخاري . وفي أذكار النووي : ولا منجا . ( 3 ) شاعر راجز ، من الذين هاجوا جريرا ، وانظر ترجمته في : طبقات ابن الأنباري ، والأغاني مع أخبار جرير ، والشعر والشعراء . ( 4 ) 40 / النور : 24 . ( 5 ) 44 / النمل : 27 . ( 6 ) النهاية : 4 / 233 .