أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

5

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الجزء الثالث باب الظاء فصل الظاء والعين ظ ع ن : قوله تعالى : يَوْمَ ظَعْنِكُمْ « 1 » الظّعن : الارتحال . يقال : ظعن يظعن ظعنا وظعنا - بالسكون والفتح ، وقد قرىء بهما - لغتان ، فهو ظاعن ، أي رحل وشخص . والظّعينة : اسم للهودج ما كانت المرأة فيه ، وإلا فهو هودج ومحمل . وقد توسّع فيه فأطلق على المرأة وحدها ظعينة ، وإن لم تكن في هودج . والجمع ظعائن . وقولهم : منّا ظعن ومنّا أقام ، تقديره : منا فريق ظعن ومنا فريق أقام ، فحذف الموصوف . فصل الظاء والفاء ظ ف ر : قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ « 2 » . الإظفار : النّصرة . والظّفر : الفوز والانتصار . يقال : ظفر فلان بطلبته ، وأظفرته بها . ولتضمّنه معنى النصر عدّي بعلى . وأصله من الظفر ؛ فإنّ قوله ظفر بكذا ، معناه أنشب ظفره في الشيء أي علق به فتمكّن منه . يقال : ظفّرت فلانا - مشدّدا - أي أنشبت « 3 » ظفري فيه ، عبارة عن تمكّنك منه . قوله : ذِي ظُفُرٍ « 4 » ؛ الظّفر : يقال في الإنسان وفي غيره ، وان كان له اسم خاص في غير الإنسان . ألا

--> ( 1 ) 80 / النحل : 16 . ( 2 ) 14 / الفتح : 48 . ( 3 ) وفي الأصل : أنشب . ( 4 ) 146 / الأنعام : 6 .