أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

36

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ع ت ل : قوله تعالى : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ « 1 » أي احملوه بعنف وسوقوه سوقا شديدا . والعتل : الأخذ بمجامع الشيء وجرّه بقهر كعتل البعير ونحوه . وقيل : معناه ادفعوه دفعا بعنف . قوله : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ « 2 » . العتلّ : هو الشديد الخصومة الجافي الضريبة اللئيم . وقال ابن عرفة : هو الفظّ الغليظ الذي لا ينقاد لخير . وقيل : هو الجافي الغليظ . وقيل : الأكول المنوع ، لأنه يعتل الماء عتلا . ع ت و : قوله تعالى : وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً « 3 » العتوّ : أشدّ الفساد . وأصله النّبوّ عن طاعة الآمر . - يقال : عتا يعتو عتوّا وعتيا . وقيل : العتوّ : المبالغة في ركوب المعاصي والتمرد فيها ، والعاتي من اتّصف بذلك فلم تنفع فيه موعظة ولم ينجع فيه إنذار . قوله : بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ « 4 » أي متجاوزة حدّها الأول . وكلّ أمر شديد ؛ قوله : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا « 5 » أي حالة لا سبيل إلى إصلاحها بالنسبة لضعفي ومداواته إلى رياضته . وهي الحالة المشار إليها بقول الشاعر « 6 » : [ من الكامل ] ومن العناء رياضة الهرم وقيل : عتيا طويلا . يقال : ليل عات ، أي طويل . وأنشد لجرير « 7 » : [ من الوافر ] وحطّ المنقريّ بها فحطّت * على أمّ القفا والليل عات

--> ( 1 ) 47 / الدخان : 44 . ( 2 ) 13 / القلم : 68 . ( 3 ) 21 / الفرقان : 25 . ( 4 ) 6 / الحاقة : 69 . ( 5 ) 8 / مريم : 19 . ( 6 ) مذكور في المفردات : 321 . ( 7 ) من قصيدة في هجاء الزبرقان . وفي الديوان : بها فقرّت .