أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
109
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وأصل العضّ : الأزم بالأسنان على الشيء . والعضّ « 1 » : النّوى « 2 » ولما تعضّ عليه الإبل . والعضاض : معاضّة الدوابّ بعضها بعضا . ورجل عضّ : مبالغ في أمره بمنزلة من يعضّ عليه . ويقال ذلك في المدح تارة وفي الذمّ أخرى بحسب ما يبالغ « 3 » فيه . يقال : هو عضّ في سفره ، وعضّ في الخصومة . ويستعار ذلك لأزم الزمان وشدّته . وأنشد للفرزدق « 4 » : [ من الطويل ] وعضّ زمان يا بن مروان لم يدع * من المال إلا مسحت أو مجرّف والتّعضوض « 5 » ضرب من التمر يعسر عضّه ومضغه ، ومنه الحديث : « أهدت لنا نوعا من التّعضوض » « 6 » . وجمع العضّ عضوض ؛ قيل : العضوض جمع عضّ وهو الرجل الخبيث الشرير . وغلّط الأزهريّ من ضمّ العين وقال : صوابه عضوض بالفتح . يقال : ملك عضوض : إذا نال رعيته منه جور كأنّه يعضّهم . قلت : إن كانت الرواية « ملك » بالإفراد فيظهر ما قال ، وإن كانت « ملوك » بالجمع فيشكل إلا أن يقصد الجنس . وفي الحديث : « من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا » « 7 » تقدّم تفسير « تعزّى بعزاء الجاهلية » وأمّا « فأعضّوه » قيل : معناه قولوا له : اعضض بأير أبيك ، ولا تكنوا بالهن تأديبا وتنكيلا . ع ض ل : قوله تعالى : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ « 8 » أي لا تمنعوهنّ من نكاح أزواجهنّ . وأصل
--> ( 1 ) 12 وفي الأصل : المعض . ( 2 ) وفي الأصل : الهوى . وكلاهما وهم . ( 3 ) وفي الأصل : يبلغ . ( 4 ) الديوان : 556 . ورواية الديوان المعتمدة : مسحتا ( بالنصب ) . والقافية في الأصل : مجلّف . والمسحت : الذي لا يدع شيئا إلا أخذه . ( 5 ) وفي الأصل وم : والتعموض . والسياق يناسب ما قرأنا . ( 6 ) النهاية : 3 / 253 . ( 7 ) النهاية : 3 / 252 . ( 8 ) 19 / النساء : 4 .