أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
93
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الإرداف : الإركاب على ردف الدّابّة . والرّداف : مركب الرّدف « 1 » . وأرداف الملوك « 2 » وهي الرّدافة كالوزارة . ودابّة لا ترادف ولا تردف - نقله الراغب « 3 » - وقال الهرويّ : ولا تقل : لا تردف . ر د م : قوله تعالى : أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً . « 4 » الرّدم : سدّ الثّلمة ونحوها بالحجر ونحوه ، وعنى بذلك السدّ . والرّدم يطلق على المردوم ، كإطلاق الضرب على المضروب ، والخلق على المخلوق . وأردمت عليه الحمّى : أطبقت . والمردم : كأنه ما يردم به . والمردّم زمانه أو مكانه أو مصدره . والرّدم : التّغييب ، ومنه : ردمت على الميت . ر د ى : قوله تعالى : فَتَرْدى « 5 » أي فتهلك . والرّدى : الهلاك . يقال : ردي يردى ردى فهو رد وراد . قال القطاميّ « 6 » : [ من البسيط ] أيام قومي مكاني منصب لهم * ولا يظنون إلا أنّني راد وأرداه : أهلكه . قال تعالى : وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ « 7 » إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ « 8 » . وقوله : إِذا تَرَدَّى « 9 » أي هلك ، وقيل : سقط في قبره أو في جهنّم .
--> ( 1 ) وفي الأصل : الرداف ، وهو وهم . وهو الكفل والعجيزة . ( 2 ) الردافة : الاسم من أرداف الملوك في الجاهلية . والردافة : أن يجلس الرّدف عن يمينه ، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس ، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته حتى ينصرف . وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع . ( 3 ) المفردات : 193 ، ولا خط كيف أن الهروي يردّ عليه . ( 4 ) 95 / الكهف : 18 . ( 5 ) 16 / طه : 20 . ( 6 ) الديوان : 87 ، راد : هالك . وفي الأصل والأغاني : منصت . ( 7 ) 23 / فصلت : 41 . ( 8 ) 56 / الصافات : 37 . ( 9 ) 11 / الليل : 92 .