أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

63

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

كميت كلون الأرجوان شريته * لبيع الرداء في الصوان المكعّب والرّئة : العضو المعروف ، وهي السّحر « 1 » أيضا . ومنه قول لقمان بن عاد : « لا تملأ رئتي جنبي » « 2 » . يقول : لست بجبان تنتفخ رئتي من الفزع حتى تملأ جنبي . يقال : انتفخ سحره « 3 » ويجمع رئون كجمع زيد « 4 » حكاه الراغب « 5 » . ويخفّف همزها بإبداله ياء . وفي بعض الألغاز « 6 » : [ من البسيط ] إني رأيت عجيبا في دياركم ؛ * شيخا وجارية في بطن عصفور ! وجأ قطع ، ورية مفعوله . ويقال في التّورية : ما رأيت زيدا أي ما أصبت رئته ، نحو فأدته أي أصبت فؤاده . فصل الراء والباء ر ب ب : قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 7 » الربّ : الملك والسيّد والمصلح والصاحب ، وكلّها معان متقاربة . ولا يقال مطلقا إلا للباري تعالى . فأمّا قوله « 8 » : [ من الخفيف ] فهو الربّ والشهيد على يو * م الحيارين ، والبلاء بلاء فقول جاهليّ لا يعتدّ به . ويقال : فلان ربّ الداء والشاء والبعير . ومنه : ارْجِعْ إِلى

--> ( 1 ) السحر ( بضم وفتح ) : الرئة . ( 2 ) النهاية : 2 / 177 . ( 3 ) أي جبن كأن الخوف ملأ جوفة فانتفخ سحره . ( 4 ) ورئات . ( 5 ) المفردات : 209 . ( 6 ) البيت من الأبيات الملغزة . وجأ : ضرب . رية : مخفّفة من رئة . ( 7 ) 2 / الفاتحة : 1 . ( 8 ) البيت للحارث بن حلّزة ، كما في اللسان . وفي الأصل تصحيف .