أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

493

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

جائزا لما كان في الدّعاء بنفيه فائدة . وهذا جوابه ، وتفسيره : وضع الوزر بتخفيف العبادة أيضا حسن ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن له وزر بالمعنى المتعارف . وقيل في تفسير : « ما لا طاقة لنا به » : إنها شماتة الأعداء . وأنشدوا : [ من الكامل ] أشمتّ بي الأعداء حين هجرتني * والموت دون شماتة الأعداء ط ول : قوله تعالى : أُولُوا الطَّوْلِ « 1 » أي الغنى . يقال : لفلان طول . أي غنى . وقيل : المنّ والفضل . وقد وصف الباري تعالى بقوله : ذِي الطَّوْلِ « 2 » أي هو صاحب المنّ والفضل والغنى على الحقيقة . ولذلك عقّبه بقوله : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ « 3 » ؛ إشارة لقوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ « 4 » . وأصله من الطّول دون القصر ، ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان ؛ فيقال : زمن طويل ؛ / قال تعالى : فَطالَ عَلَيْهِمُ / 222 الْأَمَدُ « 5 » . ورجل طويل وطوال . والجمع طوال وطيال وهو شاذّ . وأنشدوا « 6 » : [ من الطويل ] تبيّن لي أنّ القماءة ذلّة * وأنّ أشدّاء الرجال طيالها وطوال الدّهر لمدّته الطويلة ، كقوله : [ من الوافر ] طوال الدهر عشت بغير ليلى * وأيّ الدهر كنت لها خليلا ؟ ومن ذلك الطّول لحبل الدابة وأنشد لطرفة « 7 » : [ من الطويل ] لعمرك إنّ الموت ما أخطأ الفتى * لكالطّول المرخى وثنياه باليد

--> ( 1 ) 86 / التوبة : 9 . ( 2 ) 3 / غافر : 40 . ( 3 ) تابع الآية السابقة . ( 4 ) 7 / الحديد : 57 . ( 5 ) 16 / الحديد : 57 . ( 6 ) قال ابن جني لم تقلب إلا في بيت شاذ وهو قوله ( وذكر البيت ) . وفي اللسان : أعزّاء الرجال . ( 7 ) البيت من معلقته ، الديوان : 46 .