أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

486

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

بالإضافة في قوله : وَطُورِ سِينِينَ « 1 » وقوله : تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ « 2 » . وتكون أل هنا للعهد ، وذلك الطور المضاف إلى سينين أو سيناء يجوز أن يكون للجنس : أقسم بهذا الجنس . قوله : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً « 3 » الأطوار : الحالات والتارات . قيل : وذلك إشارة إلى قوله : خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ « 4 » . وقيل : هو إشارة إلى اختلاف خلقهم وخلقهم . وقيل : إشارة إلى قوله : وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « 5 » والتقدير : خلقكم طورا بعد طور . ويقال : فعل كذا طورا بعد طور ، أي تارة بعد أخرى . والطّور والطّوار للدار : ما امتدّ معها من بنائها ، ثم استعير ذلك لمجاوزة الإنسان قدره ، فيقال : عدا فلان طوره ، أي حدّه . وقال سطيح الكاهن « 6 » : [ من البسيط ] فإن ذا الدّهر أطوار دهارير أي أحوال مختلفة تارة ملك وتارة هلك ، وتارة غنى وتارة فقر « 7 » . أطوار : أحوال ، أي متطورين . ويجوز أن ينصب مصدرا ، أي خلقا ذا أطوار . ط وع : قوله تعالى : فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ « 8 » أي سهّلت وزيّنت . وقيل : تابعت . وعن مجاهد : شجّعته . وقيل : أعانته ، وكلّها متقاربة . وطوّعت وطاوعت واحد ، وهما أبلغ من / 220 أطاعت . والطّواعية والطاعة : الانقياد للأمر ضدّ العصيان . يقال : طاع يطوع / طوعا ، وأطاع يطيع طاعة ، والقياس إطاعة ، ولكنه على حذف الزوائد ، كقولهم : أعطى عطاء ، و أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « 9 » ويقال : هو اسم مصدر كسبحان اسم للتّسبيح . والطّوع أيضا

--> ( 1 ) 2 / التين : 95 . ( 2 ) 20 / المؤمنون : 23 . ( 3 ) 14 / نوح : 71 . ( 4 ) 5 / الحج : 22 . ( 5 ) 22 / الروم : 30 . ( 6 ) الشاهد في اللسان - مادة طور . والمعنى : مرة ملك ومرة هلك ، ومرة بؤس ومرة نعم . ( 7 ) الكلمة ساقطة من ح . ( 8 ) 30 / المائدة : 5 . ( 9 ) 17 / نوح : 71 .