أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
479
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الطاء والميم ط م ث : قوله تعالى : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ « 1 » . الطّمث في الأصل : دم الحيض ودم الافتضاض ثم تجوّز به عن نفس الافتضاض « 2 » . فيقال : طمث فلان فلانة ، أي أصابها فأدماها . وقد يقال ذلك وإن لم يكن ثمّ دم . وقيل للحائض طامث . وطمثت المرأة ، بفتح العين وكسرها : حاضت . وطمثت : افتضّت . وقرئ : لم يطمثهن بكسر العين وضمّها وهما لغتان ، وقرئ شاذّا بفتح العين « 3 » . وقيل : الطمث : المسّ . وأنشد للفرزدق « 4 » : [ من الوافر ] / دفعن إليّ لم يطمثن قبلي * وهنّ أصحّ من بيض النّعام / 218 وقال ابن عرفة : لم يطمثن : لم يمسّهنّ رجل ولا حبل . ط م س : قوله تعالى : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ « 5 » أي أهلكها . وفي التفسير أنه جعل منكرهم حجارة وهو المسخ في الحقيقة . وأصل الطمس محو الأثر ، ومنه طمس الأثر ،
--> ( 1 ) 56 / الرحمن : 55 . ( 2 ) وفي اللسان بالقاف . ( 3 ) قرأت القراء كلهم بكسر الميم في « يطمثهن » ، وكذا قرأها أصحاب علي . وأما أصحاب عبد اللّه فقرؤوها بضم الميم . وكان الكسائي يقرأ واحدة برفع الميم والأخرى بكسرها لئلا يخرج من هذين الأثرين وهما « لم يطمثهنّ » ( هذه الآية والآية 74 ) ( معاني القرآن للفراء : 3 / 118 - 119 ) . ( 4 ) الديوان : 836 . وفيه : مشين إلي ، بينما رواية اللسان : وقعن إلي . ( 5 ) 88 / يونس : 10 .