أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

461

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أطرافها » . قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ « 1 » ، قيل هما صلاة الفجر والعصر . وأطراف النهار : ساعاته وأزمنته ، كأطراف المكان لنواحيه . والطّراف : بيت من الأدم من ذلك ، لأنه يؤخذ طرفه . قال طرفة بن العبد « 2 » : [ من الطويل ] رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد وناقة طرفة : ترعى أطراف المرعى ، والمرعى : طريف « 3 » . وطريف : علم لرجل مشهور ، وهو أبو رجل من الخوارج ، قالت الفارعة ترثيه « 4 » : [ من الطويل ] أيا شجر الخابور مالك مورقا ؟ * كأنّك لم تجزع على ابن طريف ومطرف الخزّ : ثوب منه ، والجمع مطارف . قالت امرأة روح بن زنباع تهجوه « 5 » : [ من الطويل ] بكى الخزّ من روح وأنكر جلده * وعجت عجيجا من جذام المطارف ومال طريف : تشبيها بأطراف المرعى ؛ يقال في خياره . ومنه طرف العراق . ورجل طريف : لا يثبت على امرأة . والطّرف للفرس الكريم وللرجل الشريف . وتحقيقه أنه لحسنه يطرف ، أي ينظر إليه . فالطّرف بمعنى المطروف كالذّبح بمعنى المذبوح . وبهذا المعنى قيل هو قيد النّواظر ، أي إذا رآه ناظر اقتصر عليه فقيّده مجازا . وفي المثل : « لا يدري أيّ طرفيه أطول » « 6 » قيل : طرفاه نسب أبيه ونسب أمّه . يقال : هو كريم الطّرفين ، أي

--> ( 1 ) 114 / هود : 11 . ( 2 ) الديوان : 42 . ( 3 ) الطريف : ما تتناوله الناقة ( المفردات : 302 ) . ( 4 ) في الأصل للنابغة ، وهو سقط قلم . والفارعة بنت طريف . من أبيات ذكر ياقوت اثنين منها والخابور : اسم لنهر كبير بين رأس العين والفرات في الجزيرة السورية ( معجم البلدان - خابور ) . وابن طريف خارجي ، أخوها ( معاهد التنصيص : 3 / 159 ) . ( 5 ) هو روح بن زنباع الجذامي ، أمير فلسطين وسيد اليمانية في الشام وقائدها وخطيبها . وله صحبة ، وقيل : ليس له صحبة ( أسد الغابة : 2 / 189 ) . ( 6 ) قال الأصمعي : معناه لا يدري أنسب أبيه أفضل أم نسب أمه . وقيل غير ذلك ( مجمع الأمثال : 2 / 214 ) . وفي النهاية ( 3 / 120 ) جاء الفعل مبنيا للمجهول .