أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
451
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ض ور : قوله تعالى : لا يَضُرُّكُمْ « 1 » وقرئ بضمّ الضاد وتخفيف الراء من : ضاره يضوره ، أي ضاره يضيره . وفي الحديث : « دخل على امرأة وهي تتضوّر من شدّة الحمّى » « 2 » أي تظهر الضّير الذي بها وتضطرب ؛ تفعّل من الضّور بمعنى الضّير والضّرّ . وقيل : التضوّر : التضعّف ، من قولهم : رجل ضورة وامرأة ضورة . فصل الضاد والياء ض ي ر : قوله تعالى : قالُوا لا ضَيْرَ « 3 » ؛ الضّير بمعنى الضّرّ والضّرر والضّور . يقال : لا ضير ولا ضرّ ولا ضرر ولا ضور ولا ضارورة ، كلّه بمعنى واحد ، وقد تقدّم . ض ي ز : قوله تعالى : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى « 4 » أي ناقصة ، وقيل : جائرة . يقال : ضازه يضيزه أي جار عليه في القسمة ، وأصلها ضيزى فقلبت الضمة كسرة ، وإنما قيل ذلك إذ ليس في كلامهم فعلى صفة بل فعلى « 5 » . وقرأ ابن كثير « ضئزى » فقيل : قراءة الجماعة مخففة منها « 6 » ، وقيل : لغتان ؛ ضازه يضازه . وقد أتقنّا هذا في « الدرّ » و « العقد » والحمد لله .
--> ( 1 ) 105 / المائدة : 5 . قرأها يحيى وإبراهيم « لا يضركم » ، وقرأها الحسن « لا يضركم » . ( 2 ) النهاية : 3 / 105 . ( 3 ) 50 / الشعراء : 26 . ( 4 ) 22 / النجم : 53 . ( 5 ) وهذا كلام الجوهري . ( 6 ) القراء جميعهم على ترك همز ضيزى . . ويقولون : ضئزى وضؤزى ؛ بالهمز ( اللسان - ضيز ) ويقول الفراء : ومن العرب من يقول : « ضيزى » ، وبعضهم يقول : « قسمة ضأزى » و « ضؤزى » ولم يقرأ بها أحد نعلمه ( معاني القرآن : 3 / 98 ) .