أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

447

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ويجعل عليها جلالها ، فتعرق تحتها ، فيذهب رهلها . وفي حديث عمر بن عبد العزيز : « كان ضمار المضمار » « 1 » ، قال أبو عبيد : المال الغائب الذي لا يرجى . والضّمير : ما ينطوي عليه القلب ويعسر الوقوف عليه لدقّته . وقد تسمّى « 2 » القوة التي يحتفظ بها ذلك ضميرا . والإضمار : الإخفاء . والضمير عند النحاة : ما افتقر إلى مفسر له . وله أقسام كثيرة . والإضمار عندهم : حذف الشيء وإرادته ، إلا أن الفرق بين الإضمار والحذف عندهم واضح وإن اشتركا في عدم التلفّظ . ض م م : قوله تعالى : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ « 3 » . أصل الضمّ : الجمع بين شيئين فصاعدا . والإضمامة : جماعة من الناس أو من الكتب أو من الرّيحان . ومنه : أسد ضمضم ، أي يضمّ الأشياء إلى نفسه . وقيل : بل هو المجتمع الخلق « 4 » . وفرس سبّاق الأضاميم : إذا سبق جماعة أفراس دفعة . وفي كتابه : « فضرّجوه بالأضاميم » « 5 » أي بجماهير الحجارة ؛ وهي حجارتها . والتّضريج : التدمية من الإضريج وهو الخزّ الأحمر . وفي حديث الرؤية : « لا تضامون » « 6 » مخفف الميم ؛ أي لا يظلم بعضكم ، من الضّيم ، ومثقّلها من التّضامّ ؛ أي لا يزاحم بعضكم بعضا فيريه إياه لظهوره . ومرّت رواية أخرى في مادة ( ض ر ر ) واللّه أعلم .

--> ( 1 ) لعل الصواب : « كانت مالا ضمارا » . كذا في النهاية : 3 / 100 ، واللسان - مادة ضمر . من كتاب كتبه إلى ميمون بن مهران في مظالم كانت في بيت المال . ( 2 ) في الأصل : سمى . ( 3 ) 32 / القصص : 28 . ( 4 ) في الأصل : مجتمع الخلق . ( 5 ) وفي كتابه : أي لوائل بن حجر . وتمام الحديث : « ومن زنى من ثيّب فضرجوه بالأضاميم » ، يريد بالرجم ، واحدتها إضمامة ( النهاية : 3 / 101 ) . ( 6 ) النهاية : 3 / 101 . ويجوز ضم التاء .