أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
419
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
قطعها أو إمالتها لأنه يؤذيها . وفي حديث عكرمة : « حملة العرش كلّهم صور » « 1 » أي جمع أصور وهو المائل العنق ، يعني من الهيبة . ص وع : قوله تعالى : نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ « 2 » هو الصاع الذي يكال به . وفي التفسير : هو إناء مستطيل يشبه المكوك ، كان يشرب فيه الملك ، يشبه الطاسة والطّرجهارة « 3 » . وعن الحسن : الصاع والسقاية شيء واحد ؛ يذكّر ويؤنّث . فقال : لِمَنْ جاءَ بِهِ « 4 » ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَها « 5 » وذلك على الذّهاب به مذهب الصاع مرة والسقاية أخرى . وفي الحديث : « صاع برّ بصاع تمر » والصاع : المطيّن من الأرض « 6 » ، وأنشد للمسيّب بن علس « 7 » : [ من الكامل ] مرحت يداها للنّجاء كأنّما * تكرو بكفّي لاعب في صاع وقيل : الصاع في البيت بمعنى الأول وهو يلعب به مع كرة . نقله الراغب « 8 » . وتصوّع الشّعر والنّبت : هاج وتفرّق ، والكميّ يصوع أقرانه ، أي يفرّقهم . وفي حديث سلمان : « صوّع به فرسه » « 9 » أي جمح به ؛ من صوّع الطائر رأسه ، أي حرّكه حركة شديدة . ص وغ : قرئ في الشاذّ « صواغ » بالعين المعجمة « 10 » ، سمي بذلك ذهابا إلى أنه مصوغ من
--> ( 1 ) النهاية : 3 / 60 . ( 2 ) 72 / يوسف : 12 . ( 3 ) الطرجهارة : ( فارسية معربة ) آلة مائية . فنجان ( معجم المعربات الفارسية : 116 ) ( 4 ) 72 / يوسف : 12 . ( 5 ) 76 / يوسف : 12 . ( 6 ) وفي المفردات ( ص 290 ) : الصاع : بطن الأرض . والصاع : مكيال يسع أربعة أمداد ، والمدّ : رطلان تقريبا . ( 7 ) وفي الأصل : المسيب بن علين . والبيت مضطرب في الأصل . وذكر الراغب العجز مختلفا كذلك . وصوّبناه من اللسان - صالح . ( 8 ) المفردات : 290 . ( 9 ) النهاية : 3 / 60 . ( 10 ) هي قراءة سعيد بن جبير . وقرأها يحيى بن يعمر « صوغ » . وقرأها عبد اللّه بن عون وأبو حيوة « صوغ » . وأبو هريرة « صاع » . وأبو رخاء « صوع » . . ( مختصر الشواذ : 64 ) .