أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
408
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وصليت العود بالنار : أدخلته فيها ليقوّم . قوله : أَوْلى بِها صِلِيًّا « 1 » قيل هو جمع صال . قوله : إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ « 2 » أي الداخل فيها . قال الشاعر : [ من الخفيف ] لم أكن من حماتها علم الل * ه وإني لحرّها اليوم صال قوله : تَصْطَلُونَ « 3 » أي تستدفئون بالنار ؛ تفتعلون من الصّلا . قال الشاعر : [ مجزوء الخفيف ] ما اصطلى النار مصطلي فصل الصاد والميم ص م ت : قوله تعالى : أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ « 4 » أي ساكتون . يقال : صمت يصمت صمتا : إذا لم يتكلّم . وفي الحديث : « إنّ من الصّمت لحكمة » . وأصمت المريض : اعتقل لسانه . وفي الحديث : « دخلت عليه يوم أصمت » « 5 » . وقد أصمت أمامه : أي اعتقل لسانه . وصمتة « 6 » الصبيّ : ما يسكت [ به ] « 7 » كالسّكتة . ومنه قيل للتّمرة : صمتة الصّبيان ؛ لأنهم إذا أعطوها سكتوا وصمتوا . وأصمتّه وصمتّه : إذا قضيت حاجته ، وذلك لأنه يسأل حاجته ، فإذا قضيت سكت . فجعل ذلك كناية لأنه لازمها وقال الشاعر يذكر حمله « 8 » : [ من الرجز ] إنّك لا تشكو إلى مصمّت * فاصبر على الحمل الثّقيل أو مت
--> ( 1 ) 70 / مريم : 19 . ( 2 ) 163 / الصافات : 37 . ( 3 ) 7 / النمل : 27 ، وغيرها . ( 4 ) 193 / الأعراف : 7 . ( 5 ) النهاية : 3 / 51 . ( 6 ) وفي الأصل : وصمت . ( 7 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 8 ) اللسان - مادة صمت .