أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

404

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أبا مطر هلمّ إلى صلاح * فتكفيك النّدامى من قريش وتأمن وسطهم وتعيش فيهم * أبا مطر هديت بخير عيش وتسكن بلدة عزّت لقاحا * وتأمن أن يزورك ربّ جيش قال الهرويّ : قرأت في شعر الدّريديّ في مفاخرة « 1 » : [ من الكامل ] منّا الذي بصلاح قام مؤذّنا * لم يستكن لتهدّد وتنمّر قال : يعني خبيب بن عديّ . قلت : يشير إلى قتله وصلبه رضي اللّه عنه حين قتله المشركون بمكة وصلبوه ، شبّهه بالمؤذن . ص ل د : قوله تعالى : فَتَرَكَهُ صَلْداً « 2 » أي نقيا . وأصله الحجر الصّلب ، وهو الذي لا ينبت شيئا . ومنه : رأس صلد ، أي لا ينبت شعرا . وناقة صلود ومصلاد : قليلة اللبن . وفرس صلود : لا يعرق . وصلد الزّند : لا يخرج ناره . وعود صلد : لا يقدح نارا . ص ل ص ل : قوله تعالى : مِنْ صَلْصالٍ « 3 » . الصّلصال : الطين اليابس الذي له صوت وصلصلة . وأصل الصّلصلة ، تردّد الصوت من الشيء اليابس . ومنه : صلّ المسمار وصلصل « 4 » . والصّلصلة : بقية الماء أيضا ، سميت بذلك لحكاية صوت حركته في المزادة « 5 » . وقيل : الصّلصال : المنتن المتغير ، من قولهم : صلّ اللحم ، وصلّل وأصلّ .

--> ابن منظور : وقيل : هو للحرث بن أمية . وقال ابن بري : الشاهد في هذا الشعر صرف صلاح ؛ قال : والأصل فيها أن تكون مبنية كقطام . ( 1 ) البيت شاهد على أن صلاح بالكسر من غير صرف . وهو لخبيب بن عديّ كما في اللسان - مادة صلح . وهو خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي ، صحابي شهد بدرا . قتله المشركون . ( 2 ) 264 / البقرة : 2 . ( 3 ) 26 / الحجر : 15 ، وغيرها . ( 4 ) صلّ المسمار : إذا ضرب فأكره أن يدخل في شيء . ( 5 ) في الأصل : المراق ، وصوّبناها من المفردات : 284 .