أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

347

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أهلّ سمي شهرا . يقال : رأيت شهرا أي هلالا . ومنه الحديث : « صوموا الشهر وسرّه » « 1 » وقال ذو الرّمّة « 2 » : [ من الطويل ] فأصبحت أجلي الطرف ما يستزيده * يرى الشّهر قبل الناس وهو نحيل ويعبّر عن الرجل العالم بالشهر كأنه سمي بالمصدر مبالغة ؛ تقول : شهرت الشيء شهرا . وأنشد لأبي طالب يمدح النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : [ من الوافر ] فإنّي والضّوابح كلّ يوم * وما تتلو السّفاسرة الشّهور قيل : الشهور : العلماء . والمشاهرة : المعاملة بالشهر كالمسانهة والمياومة . وأشهر فلان بالمكان : أقام به شهرا . والشّهرة : الفضيحة والشهرة أيضا هي الاشتهار . وشهر فلان وأشهر ، يقال ذلك في الخير والشرّ . ش ه ق : قوله تعالى : لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ « 4 » قيل : الزّفير أول نهيق الحمير ، والشّهيق : آخره . والمعنى أنهم جامعون في استغاثتهم بين هذين الوصفين المنكرين في أصواتهم . وأصله من الشهق ، وهو طول الزّفير ، وهو ردّ النّفس . والزفير مدّه . من قولهم : جبل شاهق ، أي متناه في الطول . وقال الربيع : الشهيق في الصدر والزّفير في الحلق . وقال يعقوب : كلّ شيء ارتفع فهو شهق . يقال شهق يشهق « 5 » : إذا تنفّس غالبا . ش ه و : قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ « 6 » . أصل الشّهوة نزوع النفس إلى ما تريده

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 515 . ( 2 ) البيت غير مذكور في الديوان ، وعجزه مذكور وغير معزو في اللسان - مادة شهر . وفي الأصل : فأصبح . ( 3 ) البيت من شواهد النهاية ( 2 / 516 ) ، وفيه بكسر الحاء . ومن شواهد اللسان ( مادة - شهر ) . وفي الأصل : السوافرة ، والتصويب منهما . ( 4 ) 106 / هود : 11 . ( 5 ) وفي اللسان : شهق وشهق يشهق ويشهق شهيقا وشهاقا ، وبعضهم يقول : شهوقا . ( 6 ) 59 / مريم : 19 .