أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

32

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل الدال والياء د ي ن : قوله تعالى : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 1 » الدّين يقع لمعان شتّى ، منها : الجزاء وهو المراد هنا أي مالك يوم الجزاء . ومنه قول الحماسيّ « 2 » : [ من الهزج ] ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا ومنه : « كما تدين تدان » « 3 » وقيل : يوم الحساب ، وقيل : الحكم ، وقيل : الطاعة لأنّ كلّ طاعة تظهر ذلك اليوم وكذا ضدّها ، وإمّا ذكر الطاعة تأنيسا . وفي الحديث : « عليّ ديّان هذه الأمة » أي حاكمها . وقال ذو الإصبع « 4 » : [ من البسيط ] لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عني ، ولا أنت ديّاني فتخزوني والدّين : الشّريعة ، والدّين : الملّة ، لكنّ الدّين يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشّريعة قوله : يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ « 5 » أي جزاءهم أو حسابهم . قوله : وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ « 6 » أي الجزاء أو الحكم أو الحساب . قوله : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ « 7 » أي في حكمه وشريعته . قوله : وَلَهُ الدِّينُ واصِباً « 8 » أي الطاعة . قوله : وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ « 9 » أي لا يطيعون ولا يعبدون . قوله : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ « 10 » أي

--> ( 1 ) 4 / الفاتحة : 1 . ( 2 ) البيت لشهل بن شيبان كما في شرح الحماسة : 1 / 35 . ( 3 ) مثل ذكره الزمخشري في المستقصى : 2 / 231 . ( 4 ) البيت من شواهد النحو ( مغني اللبيب : 147 ) والمعنى : لله درّ ابن عمك . ( 5 ) 25 / النور : 24 . ( 6 ) 6 / الذاريات : 51 . ( 7 ) 2 / النور : 24 . ( 8 ) 52 / النحل : 16 . ( 9 ) 29 / التوبة : 9 . ( 10 ) 3 / الزمر : 39 .